كامل صالح (جدة)
اعاد انطلاق محور جماعة حوار بنادي جدة الادبي عن:«حضور المجتمع المحلي في الرواية العربية» الى اذهان الحاضرين والحاضرات حالة التهيب التي ابداها الاعضاء اثناء تحديد المحور ومدى الحساسية التي سيولدها اثناء مقاربته ضمن الجلسات الست التي حددت على مدار العام.

المحور استهل بالرواية الاولى «نجران تحت الصفر» ليحيى خلف قدم القراءة الرئيسية فيها الزميل الناقد احمد سماحة وقراءتين جانبيتين قدمهما الباحث احمد الشدوي والتشكيلي عبدالعزيز عاشور وادارها د. حسن النعمي.

اسئلة كثيرة طرحت اثناء المداخلات علنا وبقيت الكثير من الاسئلة تدور في الاذهان فالمحور شديد الحساسية ويولد مشاعر تقترب من الحذر اكثر من مقاربة تحليلية ابداعية نقدية ادبية للعمل الروائي.ورغم مهارة القارئ الرئيسي سماحة من التضلت من المحاذير التي تعبر الرواية وتمكنه من تقديم قراءة تأملية بحثية تناول فيها الخطاب وآلياته والبنية السردية للعمل، رغم ذلك طغت ردات الفعل التي قامت بمحاكمة الرواية وتصيد اخطاء عابرة فيها وقد ولد استشهاد سماحة في مستهل ورقته بالناقد معجب الزهراني في ورقة قدمها منذ عشرة اعوام بعنوان «وطننا في نصوص روائيين عرب» المدخل المناسب لتفجير الاشكالية والتربص للعمل بكثير من الخطاب الايدب ولوجي المسبق والجاهز سلفاً وهذا ما لفت اليه عاشور عندما قال ان الايديولوجيات ستمزق في هذا المحور.

سعى بعض الحاضرين والحاضرات الى تناول الرواية كواقعة تستوجب المحاكمة وهذا ما فعله بشكل او بآخر احمد الشدوي عندما نفى وجود المجتمع النجراني في الرواية، وبدوره اعرب د. عبدالمحسن القحطاني رئيس النادي عن قلقه من المحور واضاف ان الراوي لم يمس المجتمع النجراني بأي شكل من الاشكال وسعى د. القحطاني لتبيان سوء الرواية بالقول انها اعتمدت على المهمشين بطرح تساؤل: هل هذا مجتمع حقيقي؟ وقبل ذلك كانت هناك ردة فعل الناقد معجب الزهراني في الاستشهاد الذي قدمته الورقة، عندما تحدث عن الواجب الوطني في اخضاع الرواية للقراءة النقدية.

ولعل السؤال الذي طرح وسيطرح على مدار الجلسات القادمة للجماعة هو: كيف لنا التعامل مع عمل تخيلي، وان استند الى مرجعية واقعية على انه واقع حقيقي ومحاكمته من هذا المنطلق؟

كذلك هل هناك امكانية لعدم تعاملنا مع الخطاب الابداعي العربي كتعاملنا مع خطاب استشراقي؟

اسئلة عدة سترافق الجماعة خلال الجلسات القادمة التي ستتناول روايات:

براري الحمى والبلدة الاخرى، والطريق الى بلحارث ومسك الغزال.

ابرز المتداخلين والمتداخلات سهام القحطاني وسحمي الهاجري الذي رأى ان الايديولوجيا قضت على فنية الرواية ود. فاطمة الياس التي اشارت الى ان صور المستشرقين انتقلت الى الكتاب العرب وعلي الشدوي الذي اكد ان كل النصوص قابلة للتأويل ودعا الى التفريق بين حقيقة الرواية وحقيقة الواقع.واشرف سالم والزميل عبده خال والدكتور يوسف العارف وسامي المرزوقي و عبدالله التعزي واعتدال عطيوي التي اعتبرت ان الرواية قدمت صورة كان يجب ان نطلع عليها.