مشعل حسن الحربي (صعبر)
حراك جديد بدا اكثر نوعية هذه المرة، في قرية صعبر الملاصقة لموقع المدينة الاقتصادية برابغ، هذا التحرك جاء على 3 مسارات، الاول ما يقوم به عقاريون ومنذ فترة، نحو الحصول على اكبر مساحات ممكنة، عبر شراء الاراضي أو المساكن غير المسكونة، في القرية أو نحو ذلك،لتوقعاتهم بتحقيق اسعار جيدة لها فيما بعد. أما المسار الثاني، فهو ما يقوم به الاهالي من توجه سريع لاستصدار “الصكوك الشرعية” على ممتلكاتهم من مساكن ونحوها، تحسبا لعمليات بيع ومفاوضات قادمة. جاء المسار الثالث عبر ما هو متوقع من قيام شركة اعمار المدينة الاقتصادية من تطوير متكامل لقرية “صعبر”.
وقد يعود هذا لسببين، الاول منهما الرغبة في الاستفادة من المساحة الجيدة والمتميزة من حيث الموقع والمجاورة لموقع المشروع.
والسبب الثاني هو كون الاطار العام لمنظر المساكن الشعبية للقرية والذي لا يتناسب مع الطراز العمراني الحديث والمتمثل في مكونات مشروع المدينة الاقتصادية من مبانٍ وفنادق ونحوها.
ووفق المتداول لدى سكان “صعبر” فإنهم يتوقعون أن تقوم شركة اعمار بمفاوضتهم حول شراء ما لديهم من مساكن من اجل تنظيم الحي وتطويره وتخصيص مخطط متكامل لهم وفق المتوقع.
جولة “عكاظ” أوضحت أن الحي به أكثر من 100 مسكن وموقع، ، اضافة للمحال التجارية من بقالات ومطاعم ومحطات بنزين والعديد من حظائر الاغنام وغيرها.
كما تبين أن عددا المساحات تم بيعها والتي جاوز بعضها قيمة الـ 15 مليون ريال، في حين تم رصد عدد من الاتفاقيات بالبيع حال الانتهاء من استصدار “الوثائق الرسمية” للمواقع.
“عكاظ” توقعت أن تقفز الاسعار الى مثل هذه المعدلات وأن الاستمرار في الارتفاع وارد مع زيادة حجم الانشاءات في المدينة الاقتصادية واجتياز عدد من مراحل الانشاء. فزيادة حجم الاعمال يتطلب تواجداً اكبر من الشركات المنفذة، وهو ما دعا احدى الشركات للحصول على قطعة ارض هناك أشبه ما تكون بالحي المصغر، لمعداتها والعاملين بها.
ووفق المتوقع فإن لتطوير صعبر وتعويضات الاهالي إن رغبت الشركة في الاستفادة من الموقع المجاور،فإن ذلك قد يكون من خلال تخصيص مخطط في موقع آخر بديل متكامل الخدمات، ودفع تعويضات مجزية للبناء، يتم بالاتفاق مع الاهالي، دفع قيمة شراء جيدة تكفي لشراء ارض والبناء عليها، بناء حي سكني بديل لمساكنهم،”فلل صغيرة” ويكون في طرف الحي الحالي، وعلى طراز عمراني حديث.مع دفع مبلغ مالي، لحاجات الاثاث ونحوه.
وحسب توقعات عدد من المختصين فقد يصل اجمالي القيمة الى اكثر من 120 مليون ريال.
وقال محمد السفري بأنهم سمعوا عن توجه الشركة لمفاوضتهم، وقال سننتظر لننظر في عروضهم المقدمة، وعليه يتم الحكم.
واضاف من الصعوبة مغادرة “صعبر” الى مكان آخر خاصة وأننا قد عشنا أعمارنا بها، لكن اذا كان هناك تطوير وعمل وحدات سكنية بديلة جديدة في جهة من الحي، فأتوقع أن الاهالي سيتدارسون الامر بينهم بجدية.
فيما قال عبدالرحمن القريقري، شهدت الفترة الماضية توجه الراغبين بالاستثمار في بيع وشراء الاراضي، الى صعبر والقرى المجاورة، والان بدأنا نسمع عن رغبة شركة اعمار المدينة الاقتصادية الى رغبتها في تطوير الحي والاستفادة من بعض المساحات المجاورة، واتصور أنه اذا كانت التعويضات مجزية وتم بناء وحدات سكنية جيدة ومناسبة وتتواءم مع رغبات الاهالي، مع دفع مبلغ مالي للاثاث ونحوه فأتصور أن الامور عندها ستسير بسلاسة.
ونحن نفضل التفاوض المباشر مع الشركة اذا كان لديها الرغبة في تطوير الحي والاستفادة منه.
أما محمد المحمدي “عقاري” فيقول: نظرا لتتابع الانشاءات فقد يتتابع ايضا ارتفاع قيمة متر الاراضي سواء في صعبر او غيرها من القرى تناسبيا بحسب القرب من موقع المشروع، مضيفا، أتوقع وبنسبة كبيرة، أن تدخل الشركة وعبر مكاتبها، في مفاوضات، قد تكون فردية في بداية الامر معهم.
واضاف المحمدي، قد تكون بداية التفاوض خلال شهر أو شهرين على أبعد تصور، وذلك للموقع الاستراتيجي الذي تمثله “صعبر” من حيث ملاصقتها جغرافيا من موقع المشروع ولا استبعد أن يقوم بعض رجال الاعمال بهذا الدور في حال بينت دراسات الجدوى الاقتصادية العائد الربحي الجيد منه.
مضيفا أن قيم الاسعار ستحددها عمليات العرض والطلب بين المشترين والبائعين، وهناك عوامل اخرى غير قيمة المتر المربع، وهي ما تتمثل في الحاجة الى الموقع، أتوقع أن تكون عائدات البيع والشراء في حال اتمامها أن تكون مناسبة للطرفين.
واختتم المحمدي حديثه: واتوقع أن أكثر ما سيسهل اتمام المفاوضات في حال وجودها هو طرح البديل المناسب وفي منطقة قريبة من المساكن الحالية.