.. بوفاة الأستاذ عبدالله مرزا الاسبوع الماضي يكون الموت قد غيب عن الحياة جميع أساتذتنا بالمدرسة العزيزية الابتدائية بمكة المكرمة حين كنا ندرس بها خلال الفترة الممتدة من 1364هـ لحين انتقالنا الى مدرسة تحضير البعثات التي لم تطل فترة دراستي بها بكل أسف.
فلقد دخلت المدرسة ومديرها السيد علوي شطا وبعد عام واحد جاؤوا لنا بمدير جديد هو الأستاذ عبدالرحمن صباغ، تلاه الأستاذ صالح الخزامي الذي تولى ادارة المدرسة لما بعد انتقالنا منها، والحق أنهم جميعا -رحمة الله عليهم- كانوا على مستوى من المسؤولية في التربية والادارة مثلما كان مدرسونا أصحاب كفاءة وخير قدوة، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الأستاذ السيد زيني كتبي، والأستاذ السيد أسعد المالكي، والأستاذ محمد طاهر كردي، والأستاذ محمد مرداد، والأستاذ عبدالله دردوم، والأستاذ محمد ساعاتي، والأستاذ عبدالله مرقى، والأستاذ حسن ممش والأستاذ عبدالله مرزا ومراقب الفصول الأستاذ عبدالله مرداد، ومراقب الحضور والغياب الأستاذ عبدالحميد فلمبان -عليهم رحمة الله جميعا-.
ومن زملاء الفصل -مع رجاء العفو ممن لم تسعفني الذاكرة باسمه-: ابراهيم العقيلي وكان هو البرنجي يليه عادل مطر، محمد عمر عامودي، أسامة السباعي، صالح فاضل، احمد أبو ناصف، محمد بهاء الدين قربان، عادل أبو ناجي، كما كان من زملاء الفصل من توفاهم الله وهم: احمد كعكي، محمد صدقة خياط، علي سحرتي -رحمهم الله-.
وأعود لأستاذنا عبدالله مرزا الذي انتقل الى رحمة الله الأسبوع الماضي.. وكانت مفاجأة لي عندما عدت الى البيت ظهراً ووجدت اتصالا هاتفياً قد سبقني من نجله الأخ فؤاد يقول فيه كما قرأت الورقة:(عبدالله مرزا تعيش إنت).
وبعد أن كفكفت دمع عيني اتصلت بالأخ فؤاد عبدالله مرزا معزياً ومستفسراً عن العنوان لأداء واجب العزاء وقد ارتفقني اليه أخي الأستاذ أسامة السباعي، الذي تناولت واياه على امتداد الطريق ما بين جدة ومكة المكرمة ذكريات أيام الدراسة والأبوة الحانية التي كان يعاملنا بها الأستاذ عبدالله مرزا ليس فقط خلال سنوات الدراسة.. وانما حتى بعد مفارقتنا لها والى ما قبل وفاته بحين.
فقد كان رحمه الله دائم السؤال عن أحوالنا بدافع الرغبة في الاطمئنان على أوضاعنا، ومداعبتنا بما كان يعاملنا به من أساليب التربية المعتمدة على العصا حينا، وعلى الابتسامة، ومساعدتنا على تفهم الدروس التي كانت من اختصاص زملائه من المدرسين الآخرين.
فقد كان الأستاذ عبدالله مرزا هو أستاذ الجغرافيا.. ولكنه في الوقت نفسه يدرسنا التاريخ، ويدرسنا التجويد، ويدرسنا المطالعة في حالة غياب أو تأخر حضور الأستاذ صاحب الدرس.
وبمتابعته لأخبارنا وتواصله رحمه الله معنا لم يكن يكتفي بالسؤال عنا وإنما يسأل عن أوضاع أبنائنا وأحفادنا ومستواهم الدراسي لأنه كان بمثابة الأب لنا وبالذات مع نفر ممن يبادلونه التواصل.
رحم الله الأستاذ الحبيب عبدالله مرزا وجزاه، ومن سبقه من مشايخنا وأساتذتنا الى الدار الآخرة بالأجر الحسن وألهم الأستاذ فؤاد عبدالله مرزا واخوانه وجميع الأسرة وزملاء الدراسة جميل الصبر و «إنا لله وإنا اليه راجعون».
رحم الله السابقين.. واللاحقين
1 أغسطس 2006 - 19:44
|
آخر تحديث 1 أغسطس 2006 - 19:44
تابع قناة عكاظ على الواتساب