عمل متميز جهد الأستاذ حسين محمد بافقيه في إعداده وتقديمه للقراء الذين يتطلعون لما يثري فكرهم بالعمل النافع، وذلك بقيامه بلم شتات ما قيل وما كُتب عن عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وما كتب وما قال هو – رحمه الله - عن حركة الأدب في بلادنا ونبوءته من قبل نصف قرن أو يزيد بما سيكون للمثقفين في هذه البلاد من شأن مرموق.. وإصدار كل ذلك في كتاب بلغت صفحاته 376 صفحة بعنوان: «طــه حســين والمثقفــون السعــوديون». وفي ما قال الأستاذ بافقيه في «ديباجة» الكتاب عنه:
لا أحسبني مسرفاً إذا قلت: إن طه حسين لا يزال يبعث في القلوب والعقول ما يجعله جديداً مثـيراً لألوان من القول والنقد، ولا تزال كتبه وآراؤه لها تلك السطوة والجدة التي ترسخ في أوعية الثقافة، على الرغم من تقلب الحياة الثقافية واضطراب مناحي القول فيها، ولا يـزال طه حسين في «خصامه» و«نقده»، وفي «جِـدِّه» و«لغوه» أمتّ صلة بحياة الناس وما ينشدونه من معان إنسانية، ومايبحثون عنه من عدل اجتماعي يصل إلى كل أحد دون تفريق بين كبير وصغير، وغني وفقير».
لكن الأهم من ذلك هو نبوءة الدكتور طه حسين وقد وضعها الأستاذ حسين بافقـيه في صدر الكتاب، إذ جاءت مبشرة بالذي بلغه الأدب في بلادنا حيث يقول العميد رحمه الله:
وجملة القول إن جزيرة العرب الآن تشتمل على نوعين مختلفين من الحياة العقلية: إحداهما محافظة قديمة لا تزال قوية بحكم الجهل وانتشار الأمية، والأخرى مجددة لا تزال ناشئة بحكم الاتصال بأوروبا والبلاد الإسلامية الراقية. وسيشتد الصراع بين هذين النوعين من الحياة، ولكن النصر محقق للحياة الجديدة، لأن جزيرة العرب قد فتحت للحضارة الأوروبية، ولن تستطيع أن تغلق أبوابها بعد اليوم في وجه هذه الحضارة، وقد يقال إن جزيرة العرب قد فتحت للحضارة الإسلامية في القرون الأولى ثم أغلقت من دونها بعد حين؟ والجواب عن ذلك يسير سهل: فقد كانت الحضارة الإسلامية القديمة تدخل بلاد العرب على ظهور الإبل وفي الكتب المخطوطة، أما الآن فهي تقتحم هذه البلاد بالسيارات والبخار والتلغراف والتلفون والكتب المطبوعة والصحف والمجلات، وأنّى للبادية أن تقاوم هذه القوى المختلفة؟ المستقبل إذن للحياة الجديدة لجزيرة العرب، وسيكون هذا المستقبل قريباً في بعض البلاد وبعيداً في بعضها الآخر، ولكنه سيكون على كل حال )).
والواقع أن الكتاب يقرأ من الغلاف إلى الغلاف لما احتوى عليه من موضوعات تروق لكل عاشق حرف، وتعيد للذاكرة نفحات من عبق التاريخ الذي كادت تطويه السنون، وفي الوقت نفسه يعتبر مرجعاً للباحثين وعلماً نافعاً للجيل الجديد الذي لم يشهد ذلك العصر المضيء، فتحية للأستاذ بافقيه وشكراً له على إهدائه.
* آيـــة : يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة طه: ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً ).
* وحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله خلقاً خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله ).
* شعر نابض :
أيها الأزهري.. يا ســارق النار ... ويا كاســـــــرا حـــــــدود الثــــواني
عد إلينا.. فإن عصرك عصــــر ... ذهـــبي، ونحن عصــــر ثــاني
عد إلينــــا، يا سيدي، عد إلينـــــــــا ... وانتشلنا من قبضة الطوفــــان
أنت أرضعتنا حليب التحــدي ... فطحنّا النجـــــــــــــــوم بالأســـنان
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
بافقيه يثمن د. طه حسين
12 أبريل 2009 - 20:18
|
آخر تحديث 12 أبريل 2009 - 20:18
تابع قناة عكاظ على الواتساب