محمد عضيب ـ الدمام
رصدت إدارة الدفاع المدني في المنطقة الشرقية، خلال جولاتها الميدانية أمس، على مصانع المدينة الصناعية الأولى في الدمام ثماني مخالفات تهدد سلامة العاملين فيها، وسيتم رفعها إلى أمير المنطقة بعد اكتمال المسح ورصد كافة المخالفات للنظر فيها وإبداء المرئيات حيالها. وأوضح مدير عام الدفاع المدني المنطقة الشرقية اللواء حامد الجعيد، أن النتائج الأولية للجولة تشير إلى وجود العديد من مخالفات الأمن والسلامة في المدينة الصناعية، تشمل عدم وجود تراخيص من الدفاع المدني لعدد من المصانع التي اكتفت بالحصول على تراخيص وزارة التجارة والصناعة لتزاول نشاطها مباشرة دون الحصول على تراخيص الدفاع المدني، كما شملت المخالفات وجود عدد كبير من العمالة الوافدة غير المؤهلة والمخالفة لنظام الإقامة تعمل في غير نشاطها الحقيقي، إضافة إلى عدم وجود قسم متخصص للأمن والسلامة في المصانع، وسوء وعشوائية تخزين المواد الخطرة والقابلة للاشتعال، وتخزين المواد البترولية مع المواد الكيماوية بطريقة خاطئة، ووجود عشوائية في توزيع المصانع، حيث يوجد مصنع للمواد الغذائية جوار مصنع للمواد الكيماوية، إضافة إلى رصد مخالفات بيئية وأخرى تتعلق بالصرف الصحي.
وأضاف: أن تقرير المسح الشامل للصناعية الأولى في الدمام، سيستغرق أسبوعا من الجولات الميدانية بعدها يتم إعداد التقرير، ورفعه لأمير المنطقه خلال العشرة أيام المقبلة. واعتبر المصانع المرخصة من وزارة التجارة تتجاهل تراخيص الدفاع المدني، ولا تلجأ إليه سوى عند تعرضها للحرائق، التي يندلع معظمها لوجود عمالة وافدة غير مؤهلة للتعامل مع المواد الكيماوية والبترولية.
من جهة أخرى انتقد اللواء حامد الجعيد، تسع جهات حكومية لعدم تنسيقها مع إدارته، فيما يتعلق بوسائل الأمن والسلامة. وقال: للأسف إذا ما اندلع حريق، توجه إلينا الانتقادات مباشرة، فلماذا نتحمل أخطاء الآخرين. وأضاف، أنه تم تسجيل ملاحظات من قبل الدفاع المدني على أمانة المنطقة، وشركة الكهرباء، والمياه، وهيئة الأرصاد، وفرع وزارة النقل، والمدن الصناعية، والجامعات، وإدارات التربية والتعليم وصندوق التنمية العقاري. لافتا إلى أن مخالفات إدارات التربية والتعليم تضمنت: تسجيل العديد من الملاحظات حول وسائل السلامة في المدارس، خصوصا فيما يتعلق بمخارج الطوارئ، فيما شملت مخالفات فرع وزارة النقل: عدم تحسين الملاحظات المسجلة سابقا على محطات الوقود الواقعة على الطرق السريعة وضعف وسائل السلامة فيها، وتضمنت مخالفات شركة الكهرباء، غياب الصيانة الدورية لعدادات الكهرباء، ووجود أحمال زائدة على العدادات، فضلا عن وجود أسلاك كهرباء مكشوفة في الشوارع. وطالب المديرية العامة للمياه بإعادة تصميم شبكات ومضخات المياه، باعتبارها محدودة العدد وضعيفة الدفع ولا تعمل بطاقة قوية مما لا يساعد الدفاع المدني في أداء عمله بالشكل المناسب. ودعا هيئة الأرصاد وحماية البيئة إلى إعادة تخطيط المدن الصناعية، وعزل المصانع الخطرة، وتزويد المناطق الصناعيه بأجهزة استشعار لرصد تسربات المواد الكيماوية والبترولية. وأشار إلى أن إدارته طلبت منذ 15 عاما من أمانة المنطقة الشرقية، توفير أراض لإنشاء 7 مراكز إيواء يستوعب الواحد منها مابين 50 ألفا إلى 100 ألف شخص في حالة الكوارث لا سمح الله، ولكنها تتحجج بأن الأراضي المتوافرة حاليا معظمها أملاك خاصة، أو محجوزة لشركة أرامكو، بالرغم من وجود ميزانيات معتمدة من قبل المالية لإنشاء هذه المراكز.