عبد الرحيم بن حسن ـ المدينة المنورة
فيما أوصى تقرير رسمي صادر عن إمارة منطقة المدينة المنورة بضرورة استبدال موقع الفريش الحالي بوادي بواط التابع لمركز المليليح بآخر ليكون بديلا عنه لاستخراج الرمل أكد رئيس لجنة المقاولين التابعة لغرفة المدينة المنورة مجد المحمدي أن عدد الشركات المصرح لها بالعمل في استخراج الرمل واحدة فقط من أصل 60 شركة أي أن 59 شركة تعمل بطريقة مخالفة مشيرا إلى أن موقع الفريش يتمتع برمل تتوفر فيه كميات تجارية عالية ويتماشى في نوعيته مع المواصفات المطلوبة خاصة أنه يحتوي على نوعين الرمل الأبيض الذي يستخدم في الغسيل ويدخل في أعمال اللياسة، الخرسانة، والأحمر الذي يدخل في أعمال البناء. وأشار التقرير الذي أعدته لجنة الطوارئ إلى أن أمانة المدينة اقترحت أربعة مواقع لاستخراج الرمل من أودية ملل، وبواط، والخنق، والنقيع بدلا عن موقع الفريش لكن اللجنة رفضت أي أعمال حفر في وادي ملل التابع لمركز الفريش لأنه غير ملائم لاستغلال نهل الرمل العادي لكثرة وجود الغطاء النباتي بالإضافة إلى أنه يعتبر منطقة رعي، واستبعدت أيضا وادي الخنق التابع لمركز الصويدرة نتيجة عدم توفر المواد الخام للحصول على الرمل العادي. وجاءت تحركات اللجنة إثر ظهور المياه الجوفية بسبب الحفر حتى مستويات عميقة تصل إلى الأربعين مترا تقريبا – وفق ما أفاد به بعض أهالي المنطقة – مهددة بذلك المنطقة السكانية القريبة من الموقع، وأجمع عدد من أهالي المنطقة على أن عمليات استخراج الرمل صارت تهددهم خاصة في موسم الأمطار بالإضافة إلى انجرافات التربة مع السيول لأماكن مجاورة تقضي على مناطق الرعي التي يرونها وفيرة لمواشيهم على حد تعبيرهم. وأوضح مصدر مطلع أن بعض أعضاء اللجنة مازالوا متمسكين بإغلاق موقع الفريش نهائيا في ظل وجود البديل الذي يرونه مناسبا ـ في إشارة منهم إلى وادي بواط ـ مشيرا إلى أن الملاحظات الأولية التي كتبها أولئك الأعضاء توصي بإيقاف العمل نهائيا في الفريش وإغلاقه كاملا إلا أن هناك مقترحا آخر يطالب بإغلاق الأماكن التي جرى العمل فيها سابقا والانتقال إلى أماكن مجاورة في نفس موقع الفريش لكنه لم يجد ترحيبا من معظم الأعضاء.