قراءة : صالح خميس الزهراني
لأنه شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار.. وشهر فيه نزل القران على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الكرام.. وشهر فيه تقترب النفوس من الخالق، وتتآلف الأنفس بالصفح والتقارب مع البعض بدلا من التباعد.. فتتناول في هذه المساحة مواضيع عدة.. تارة من سجل التاريخ الإسلامي ، وتارة أخرى من ذاكرة عاصرت وتعاملت وتعلمت ممن لهم الفضل بالتعليم والتوجيه والتربية والصحبة.
مع بداية الشهر الكريم فمن الواجب ان نتذكر "عسقلان"، تلك المدينة الفلسطينية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، فهي مدينة لها تاريخ مليء بالأحداث يعود الى ما قبل الميلاد بقرون عدة، ثم كان تحولها في عام 633م عندما فتحها معاوية بن أبي سفيان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وتعددت الاحداث التي مرت على تلك المدينة الى ان سقطت – عسقلان - بيد الصليبيين سنة 1153م، ثم حررها صلاح الدين الأيوبي عام 1187م منهم، ولكنهم عادوا واحتلوها مرة ثانية على يد "ريتشارد قلب الأسد" عام 1192م بعد سقوط عكا، ولم تفلح استغاثة صلاح الدين بالخليفة العباسي في الحصول على المال أو الرجال، فقرر- صلاح الدين- في غرة شهر رمضان عام 587هـ ‍ من هدم عسقلان وإزالتها من الوجود حتى لا يتخذها الصليبيون نقطة انطلاق إلى القدس وقال يومها: والله لأن أفقد أولادي جميعاً أحب إلى من أن أهدم حجراً واحداً من عسقلان، ولكن في ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين، فكان هدم تلك المدينة التي استعادت بعد ذلك مكانها ومكانتها.

?رئيس مركز أسياد للدراسات والاستشارات الإعلامية