-A +A
حمود أبو طالب
ماذا يعني أن تضع معظم محطات التلفزة ذات المشاهدة العالية في الوطن العربي وخارجه إشارة إلى أن هناك حديثاً لولي العهد عن صندوق الاستثمارات العامة بعد قليل، وماذا يعني أن تخصص كثيراً من وقتها بعد الحديث لمناقشة مضامينه ودلالاته وأبعاده؟

نترك التفاصيل الدقيقة للمتخصصين في الاقتصاد والاستثمار والمال والأعمال، ولكن بإمكان أي كاتب مهتم بالشأن العام ومتابع للمسيرة التنموية الوطنية المتمثلة في رؤية 2030 أن يؤكد أننا انتقلنا من زمن التصريحات الإنشائية الفضفاضة إلى زمن الأرقام الدقيقة، ومن زمن التقييم بالعموميات إلى المؤشرات التي تحدد مستوى ونوع الأداء، ومن زمن الخطط التي نقبل ما تسير من نتائجها إلى زمن المستهدفات التي يجب أن تتحقق.


وعندما يكون حديث ولي العهد ذلك المساء الحدث الأبرز فذلك يعني أن الاقتصاد السعودي أصبح رقماً صعباً في اقتصادات العالم، وأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أصبح رافعة قوية وذراعاً مهمة لاقتصادنا، تتطلع لجذبه أوعية الاستثمار المهمة في العالم، وترجمة ذلك بشكل عام أن المملكة تسير في خططها بشكل حثيث ومتقن نحو الأهداف التي وضعتها، رغم كل المصاعب التي تمر بها اقتصادات العالم في الآونة الأخيرة.

لقد قطعنا شوطاً مهماً في تجاوز مرحلة العيش تحت رحمة النفط وتقلباته، وما كان هذا ليتحقق لولا إعادة هندسة فكر إدارة الوطن الذي نرى نتائجه الإيجابية الآن.

habutalib@hotmail.com