على الرغم من ان المعلمين والمعلمات يشكلون الشريحة الاكثر عددا بين موظفي الدولة وكذلك الشريحة الأكثر اهمية اذا نظرنا الى الدور التربوي الذي يضطلع به رجال التربية الا أننا لا نكاد نجد غير المدرسة مكانا يلتقون فيه فإذا فرغوا منه لا يكادون يلتقون الا فيه مرة اخرى على الرغم من اهمية ان تتوثق صلتهم ببعضهم, وان يجدوا الوقت اللازم والمكان الملائم الذي يستطيعون فيه ان يناقشوا همومهم التعليمية وابرز مشاكلهم الوظيفية ولا يمكن لنا ان نعتبر المدرسة نفسها مكانا وذلك لما نعرفه من اشتغال المدرسين خلال اليوم الدراسي بالحصص المدرسية والاجتماعات والاعداد للدروس وما الى ذلك من الشؤون الوظيفية اليومية.

من هنا يمكن لنا ان نتفهم مدى اهمية الخطوة التي اتخذتها وزارة التربية بالعمل على ايجاد اندية ثقافية واندية رياضية خاصة بالمعلمين فمن شأن مثل هذه الاندية ان توفر الشروط الملائمة لإقامة الحوار الهادف بين المنتمين لهذه الشريحة وان توفر فرص التعاون بينهم للقيام بمهامهم على الوجه الأمثل, كما ان وجود الاندية الثقافية والرياضية يعني استقطاب مختلف الاهتمامات التي تندرج تحت هذين العنوانين الاساسيين أي الرياضة والثقافة.

ولابد لوزارة التربية ان تستكمل مشروعها بإقامة اندية مماثلة للمعلمات او العمل على افتتاح اقسام نسائية بأندية المعلمين وذلك انطلاقا من اهمية ان تتوفر للمعلمات نفس الفرص التي تتوفر للمعلمين.