«عكاظ» (أبها)
رفع مدير عام الشؤون الصحية بمنطقتي عسير ونجران خالد بن عائض عسيري، باسمه ونيابة عن كافة منسوبي ومنسوبات الشؤون الصحية بالمنطقتين، أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لتوليه مقاليد الحكم، مجددين الوفاء والولاء والسمع والطاعة لخادم الحرمين الشريفين.

وأكد العسيري أن هذه المناسبة العزيزة تأتي ووطننا الغالي يرفلُ في ثياب العزة والرخاء وتلاحم الشعب والقيادة، تحت راية المملكة العربية السعودية، بقيادة حكيمة تضع مصلحة المواطن في أولويات اهتمامها لتحقيق التنمية المطلوبة في كافة المجالات ورغد العيش وفق استقرار اقتصادي وتنمية شاملة.

ونوه بالإنجازات العظيمة التي سطّرها المجد وسيخلدها التاريخ محلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، والتي تسجل بمداد من ذهب وبمشاعر الفخر والاعتزاز والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان عبدالعزيز، فالمملكة تزداد عزاً وشموخاً وازدهاراً ورخاءً، في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والصحية والاجتماعية وغيرها.

وقال عسيري إن المملكة تشهد ورشة عمل ضخمة، إذ يعيش وطننا تنمية لا تتوقف ورخاء مستمراً وأمناً وارفاً، في ظل إصلاحات مستمرة وتحديث وإعادة هيكلة للعديد من أجهزة الدولة ومحاربة الفساد بكافة أشكاله وصوره، كما يسير وطننا في ظل قيادتنا الرشيدة نحو مستقبل مشرق رسمت ملامحه رؤية المملكة 2030.

وأضاف: «لقد حظي القطاع الصحي في عهد الملك سلمان بدعم كبير ومتواصل؛ ولعل ما يصرف من ميزانيات ضخمة على القطاع الصحي دليل على الاهتمام الكبير الدي توليه هذه القيادة بصحة الإنسان ليبقى عضواً فعالاً في مجتمعه يخدم وطنه وهو في أتم صحة وعافية، إذ شهدت منطقة عسير خلال السنوات الماضية بتوجيهات ومتابعة من أمير المنطقة الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، مشاريع متنوعة من ضمنها: إنشاء برجين سكنيين لكادر التمريض بمستشفى خميس مشيط للولادة والأطفال، تطوير مدخل طوارئ مستشفى عسير المركزي، تطوير المختبر الإقليمي، تطوير مركز صحي بارق، تزويد 20 مركزاً صحياً بمولدات، أعمال ترميم لمستشفى البرك العام، أعمال الكلى والعلاج الطبيعي بمستشفى خميس مشيط، تطوير مستودعين طبيين بمستشفى أحد رفيدة، ومشاريع أخرى».

وأشار عسيري إلى أنه بهدف توفير بيئة عمل مناسبة ومهيأة، شهدت صحة عسير أيضاً تنفيذ مشاريع متعددة ومنها مشروع تطوير البهو الرئيسي بمستشفى خميس مشيط العام، ومشروع إنشاء مركز 937، وتطوير بيئة العمل بإدارة مكافحة العدوى وترميم وتأثيث الإسكان بمستشفى عسير، ومشروع تطوير وتحسين بيئة العمل في المديرية بالمبنى رقم 1 الدور الأول، ومشروع تطوير وتحسين بيئة العمل بالمبنى رقم 2 الدور الأول، وغيرها من مشاريع التطوير في عدد من المراكز الصحية. وضمن الجهود التطويرية الهادفة لتطوير مستوى الخدمات فقد دعمت صحة عسير عدداً من المستشفيات بـ١٢ جهاز أشعة متنقلاً، وجهاز أشعة رقمية لكل من مستشفى خميس مشيط العام ومستشفى الفرشة العام، إضافة إلى جهاز أشعة مقطعية لكل من مستشفى بللحمر ومستشفى الحرجة، وجهاز موجات صوتية لمستشفى أحد رفيدة وأجهزة أشعة رقمية للمراكز الصحية المناوبة، منوهاً إلى أنه خلال التشغيل الجزئي للمرحلة الأولى من مراحل التشغيل التدريجي لمركز الأمير فيصل بن خالد لأمراض وجراحة القلب، والذي يضم أحدث التجهيزات الطبية وغير الطبية سجلت صحة المنطقة نجاح أول عملية قسطرة قلبية لمريض عمره ٥٠ عاماً باستخدام تقنيات طبية حديثة.

تشغيل عيادات

ولفت عسيري إلى أن صحة عسير فعّلت ٣٣ عيادة استشارية في عدة مراكز صحية، وشغلت مبنى مكافحة التدخين، كما افتتحت ٢٦ عيادة لمكافحة التدخين في سجون المنطقة، واستفاد من خدمات عربة العيادات الطبية المتنقلة بصحة عسير أخيراً، ١٢ ألفا و٢٦٥ مراجعاً، ونجحت الجهود الوقائية في علاج ٤٧١ شخصاً من فايروس الكبد الوبائي (C)، مع تشغيل عدد من الأسرة في المستشفيات، واستحداث ٦ وحدات طبية جديدة من أهمها وحدة السكتات الدماغية ووحدة جراحات الإصابات الرياضية التي أُجريت فيها عدة عمليات نوعية ومتقدمة.وأسهمت الجهود التطويرية في تفعيل ٢٠٠ سرير في مجموعة مستشفيات، خصوصاً المستشفيات المرجعية، أبرزها مستشفى عسير المركزي، إذ أثمرت هذه الخطوات في تقديم خدمة أفضل وأسهل لحالات انتظار الطوارئ، واستقبال الحالات المحولة، وتغيير نسب الإشغال وتخفيف الضغط.

وتابع: «ولتخفيف الضغط على طوارئ مستشفيات المنطقة، جهزت صحة عسير وشغلت ٤ مراكز مناوبة في أبها، و٣ في محافظة خميس مشيط، وواحدا في محافظة بارق، حيث تعمل هذه المراكز لمدة ٢٤ ساعة يومياً لاستقبال الحالات الباردة، وسط تجهيزات طبية وغير طبية حديثة، كما دشن أمير منطقة عسير في مستشفى أبها للولادة والأطفال، مشروع خدمات التعاون الصحي الذي تم بين صحة عسير ممثلة في 10 مستشفيات بالمنطقة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بمدينة الرياض، الذي يهدف إلى تفعيل 4 مراكز خدمات تعاون صحي موزعة بين مستشفى عسير المركزي، ومستشفى أبها للولادة والأطفال، ومستشفى خميس مشيط العام، ومستشفى محايل العام، حيث تقدم تلك المراكز خدمات العيادات المتخصصة و الشاملة، والزيارات التشخيصية للاستشاريين، وبرنامج سحب الدم، والتعليم والتدريب، ومكاتب خدمات المرضى (جدولة المواعيد، إعادة صرف الأدوية، إصدار التقارير الطبية، صرف الأغذية البديلة، صرف اللوازم الطبية)، والطب الاتصالي (الدعم الفني، الرأي الطبي الثاني، العيادات المرئية، العناية المركزة عن بعد)، فيما تم تفعيل 6 مكاتب خدمات المرضى في مستشفيات سراة عبيدة، وظهران الجنوب، وبللسمر، والنماص، ورجال ألمع، والمجاردة، التي تعمل على تقديم خدمات تشمل الرأي الطبي الثاني المحلي، العناية المركزة عن بعد، الأنشطة التعليمية عن بعد».

وفي إطار السعي لتقليص قوائم الانتظار في بعض التخصصات الجراحية، قال عسيري إنه تم العمل على تكوين فريق خاص يتضمن قادة التخصص لتوزيع الحالات والإشراف والمراقبة المستمرة على القوائم، واستحداث قسم إدارة الحالات بالمستشفيات وتدريبهم بشكل جيد، إضافة إلى دعم مستشفيات المنطقة بـ١٤٤ طبيباً وطبيبة في مختلف التخصصات، مضيفا: «واستمراراً للقفزات النوعية التي تحققت في صحة عسير، أصبح مستشفى عسير المركزي يجري عمليات نوعية في ٢٤ مجالاً طبياً كانت سابقاً تحتاج إلى التحويل لمراكز متقدمة، ومن أهمها عمليات إصلاح الشريان الأورطي البطني ( EVAR) زراعة جهاز تحفيز المناعة العصبية وعمليات الاليزوف للكسور المتقدمة والتشوهات الخلفية، وعمليات استئصال معالجة بنسبة كبيرة لأورام العظام، عمليات الكسور المتقدمة للحوض وعمليات الكسور على مفصل مستبدل للركبة وإعادة تعويمها، وجراحات أورام البنكرياس وأورام المستقيم وجراحات الناسور المعقدة وبعض أورام الغدد الدرقية والكظرية، جراحات المريء وأورام المعدة وجراحات الكبد، وعمليات زراعة القوقعة، وعمليات مجرى التنفس، وأورام الرأس والرقبة، وأورام قاع الجمجمة الأمامي عن طريق المنظار، وزراعة القرنية، وعمليات الشبكية والحقن الخاصة بالاعتلال الشبكي السكري، وعمليات الجلوكوما (الماء الأزرق ) وعمليات الليزك لتصحيح النظر، وناسور المريء - القصبة الهوائية، وأورام الرئة، وجراحية مناظير الصدر، وجراحة الحجاب الحاجز، كما شهد مستشفى أبها للولادة والأطفال عمليات نوعية مثل عمليات الأنف والأذن والحنجرة وعمليات تقويم وتثبيت انحرافات العمود الفقري.

وأردف: «لم تغفل صحة عسير عن تطوير الكوادر البشرية، إذ حصل مركز المهارات الفنية ومعمل المحاكاة بإدارة الشؤون الأكاديمية والتدريب بصحة عسير على شهادات الاعتماد والاعتراف من جمعية الجراحين الأمريكية لدورات الإصابات والحوادث (PHTLS, ATCN) لتضاف إلى الاعتمادات السابقة لدعم الحياة المتقدمة، وذلك في إطار مساعي التطوير المستمرة بالشؤون الصحية بمنطقة عسير لتقديم خدمات صحية متميزة وفق أعلى معايير السلامة العالمية ولما تمثله دورات دعم الحياة الأساسية والمتقدمة من أهمية بالغة في رفع مهارات الممارسين الصحيين وقدراتهم العلمية والعملية، وبذلك يكون أول مركز بوزارة الصحة لديه 4 اعترافات من جمعية الجراحين الامريكية ATLS,ATOM,ATCN,PHTLS للدورات المتقدمة في هذا المجال، وتأتي هذه الاعتمادات ضمن البرامج التدريبية المحلية والدولية التي يسعى المركز لتوفيرها للممارسين الصحيين لرفع كفاءتهم وقدراتهم في التعامل مع الحالات الطبية المختلفة، ويقوم المركز بالعديد من البرامج الفنية التدريبية، التي تقدم للممارسين الصحيين بمختلف التخصصات مثل برامج دعم الحياة الأساسية (BLS) وبرنامج إنقاذ الحياة المتقدمة للأطفال (PALS) والبالغين (ACLS) وبرنامج دعم الحياة المتقدمة للإصابات والحوادث (ATLS) ودورات التخدير الواعي ودورات الاستجابة العاجلة وعدد من برامج المحاكاة الطبية».

أعلى نسبة في مؤشر «موارد»

وأكد عسيري أن مؤشر صحة عسير حافظ على نسبة أعلى من ٩٠٪ في مؤشر نظام موارد ومؤشر صوت الموظف، وذلك خلال الأشهر الماضية، وزاد: «وتوافقاً مع خطط وزارة الصحة المتماشية مع رؤية المملكة 2030 ضمن (برنامج خادم الحرمين الشريفين للموارد البشرية) والاهتمام بالكوادر البشرية وتعزيز جانب الانتماء الوظيفي وخلق بيئة تنافسية بين الموظفين وفرق العمل، فقد تم عمل دراسة بحثية بعنوان (سلوك القيادات وثقافة المنظمة وتأثيره على رضا العاملين بصحة عسير) للدكتورمشبب بن سعيد الأسمري المساعد للموارد البشرية بصحة عسير لقياس مدى الرضا للعاملين والعوامل التي تؤثر على ذلك، وكان من أهم نتائجها أهمية تحفيز الموظفين وتقديم الشكر لهم، وعلى ضوئها أطلقت الموارد البشرية بصحة عسير، ممثله بإدارة التواصل الداخلي في مايو 2018 برنامج التميز الوظيفي (الشهري/‏السنوي)، الذي يهدف إلى نشر ثقافة الثناء والشكر للعاملين والتأكيد على تقدير صحة عسير للمتميزين وحرصها على مكافأتهم على تميزهم، ونشر ثقافة التحسين المستمر في أوساط الموظفين وفرق العمل، وتشجيع العمل الجماعي بين الرؤساء والمرؤوسين، وتطوير قدرات الموظفين وفرق العمل ورفع روحهم المعنوية، وتحسين مؤشرات الأداء بصحة عسير، إذ تم تكريم أكثر من 2500 متميز بين موظفين وقيادات وفرق عمل ومنشآت، ما أرسى ثقافة العدالة بين العاملين وخلق جواً من المنافسة الإيجابية بينهم لنيل هذا التميز، وأكسب صحة عسير ميزة تنافسية في الموارد البشرية، فلمسنا مدى انعكاس ذلك على الأداء الوظيفي بما يخدم المريض أولا وصحة عسير بشكل عام، علماً بأن البرنامج يخضع للقياس والمراجعة بين الفترة والأخرى لتطويره وتحسين حسب المتطلبات والتطلعات لصحة عسير».

ونوه إلى أنه في جانب القطاع الخاص، منحت إدارة الاستثمار بصحة عسير تراخيص أولية لـ10 منشآت صحية خاصة بسعة ١٤٠٠ سرير، ٧ مستشفيات خاصة منها قيد الإنشاء، و٣ تحت إجراءات الموافقة النهائية على بدء الإنشاء، فيما بلغ عدد التراخيص الممنوحة للمؤسسات الصحية الخاصة خلال عام ٢٧٠ ترخيصاً منها ٤٣ ترخيصاً نهائياً و٢٢٧ ترخيصاً مبدئياً، وتشمل صيدليات ومجمعات طبية ومراكز خدمات مساندة، ومراكز عمليات جراحة اليوم الواحد.

وعلى صعيد المؤتمرات، قال عسيري: «نظمت صحة عسير تحت رعاية أمير المنطقة الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، مؤتمر عسير الصحي الثالث، الذي استفاد منه أكثر من 2000 ممارس صحي، في 28 تخصصاً طبياً، وقدمت خلاله 228 جلسة علمية بوجود 200 متحدث، في 17 ورشة عمل بواقع 40 ساعة تعليم طبي مستمر بإجمالي 80 ألف ساعة CME». وتابع: «حصلت ٧ مستشفيات في منطقة عسير على شهادة الاعتماد من المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية CBAHI خلال العام الماضي، كما حصل ١٢ مركزاً صحياً في المنطقة على شهادة الاعتماد خلال نفس الفترة».

وسأل عسيري في ختام كلمته المولى عز وجل أن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن ينصر جنودنا البواسل المرابطين على الحدود.