«عكاظ» (جدة)
زامن أمس (الإثنين)، الذكرى الـ70 لاتفاقية الأمم المتحدة لإلغاء الرق، واليوم الدولي الذي أقر بهذه المناسبة في 2 ديسمبر من كل عام، فيما اتخذت المملكة قبل 6 عقود موقفا حازما بهذا الشأن، حين أصدر الملك فيصل بن عبدالعزيز إبان ولايته للعهد ورئاسته لمجلس الوزراء، قراراً بإلغاء الرق مطلقاً في السعودية، وتحرير جميع الأرقاء وتعويض مُلاكهم، وذلك في 6 نوفمبر 1962.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة، وفقاً لمنظمة العمل الدولية، إلى أن أكثر من 40 مليون شخص حول العالم هم ضحايا للرق الحديث. ورغم أن الاسترقاق الحديث غير معرف في القانون، إذ يستخدم كمصطلح عام يشمل ممارسات من قبيل العمل الجبري، واستعباد المدين، والزواج القسري، والاتجار بالبشر. ويشير أساسا إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للشخص أن يرفضها أو يغادرها بسبب التهديدات والعنف والإكراه والخداع و/ أو إساءة استعمال السلطة. وعلاوة على ذلك، يتعرض أكثر من 150 مليون طفل لعمل الأطفال، وهو ما يمثل قرابة 1 من كل 10 أطفال في جميع أنحاء العالم.

ويُقدر عدد الأشخاص الذين يعيشون في الرق الحديث بنحو 40.3 مليون شخص، وهناك 5.4 ضحايا للرق الحديث لكل 1,000 شخص في العالم،

و 1 من بين كل 4 ضحايا للرق الحديث من الأطفال. ومن بين الـ24.9 مليون شخص من المحاصرين في العمل الجبري، يتم استغلال 16 مليون شخص في القطاع الخاص مثل العمل المنزلي أو البناء أو الزراعة؛ و4.8 مليون شخص في الاستغلال الجنسي القسري. فيما تتأثر النساء والفتيات بصورة غير متناسبة بالعمل الجبري.

وتحتل آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الأولى في معدلات العبودية الحديثة بنسبة 62%، تليها أفريقيا بـ23%، ثم أوروبا وآسيا الوسطى بـ9%، فالأمريكتان بـ5%، وأخيرا 1% في الدول العربية.

يذكر أن منظمة العمل الدولية اعتمدت بروتوكولاً جديداً ملزماً قانوناً يهدف إلى تعزيز الجهود العالمية للقضاء على العمل الجبري، التي دخلت حيز النفاذ في نوفمبر 2016، كما تهدف حملة خمسين للحرية إلى إقناع 50 دولة على الأقل بالتصديق على بروتوكول العمل الجبري.