طفلة عراقية تستغيث بحثاً عن علاج..

السرطان ينهش جسدها، والعراق لم يعد عراقاً جميلاً، لم تعد البصرة فيحاء ولم تعد بغداد فاتنة دجلة، ماتت البساتين وكُسِرت الأرواح..

أحزاب مُتأسلمة تحالفت مع الفاسدين وأحالوا حياة العراقيين إلى جحيم..

كان للعراقيين بعد ٢٠٠٣ الكثير من الأحلام والأماني، تحطمت وتم تدميرها على يد المحرومين سابقاً من فرصة ممارسة الاستبداد..

طائفية، قتل، تعذيب، تهجير، موت في جميع المُدن والقُرى والأقضية وتحت إشراف مُباشر من أحزاب بينها وبين الحياة عداوة وحرب..

صغرت أحلام العراقيين.. حتى أصبح أقصى أحلامهم دواء، ضاقت بهم سُبل الحياة، فقدوا الأمل ولم يعد لديهم طموح..

لقد تم قتل إنسان العراق، وتدميره من الداخل، لقد حاربوه في رزقه وصحته وأغلى ما يملك تم نهبه منه، لقد سرقوا وطناً كاملاً..

غزل طفلة عراقية يتيمة الأب، أُمها تصرخ بحثاً عن الدواء لطفلتها، والطفلة تُناشد الجميع أن تحيا كما صديقاتها..

فيما الأحزاب المُتحالفة مع طهران تقتل العراقيين الثائرين الباحثين عن حياة، كان السعوديون والسعوديات يقومون بحملة لدعم علاج (غزل)..

كانت حملة عفوية من شابات وشباب سعوديين دافعهم الإنسانية التي آمنوا بها..

تفاعلت مع الحملة جمعية ساند لمرضى سرطان الأطفال في جدّة، تواصلت مع أم غزل، وأعلنت أنها ستتكفل بعلاجها..

للعراقيين حق أن يجدوا حياة تتناسب وخيرات بلادهم، هذا العراق الجميل لا يستحق أن يحيا شعبه بهذا الشكل..

أخيراً..

حالة الطفلة غزل أثبتت للجميع أن الشعب السعودي أكثر شعوب المنطقة حباً للخير، حباً للحياة، إنسانيتهم تجاوزت الحدود وبلا منّة، لقد قدّم هذا الشعب مروءة كادت أن تختفي في المنطقة، سنوات الحرب والفتنة والخراب غيّرت الكل عدا هذا الشعب الطيّب..

* كاتب سعودي

ahmadd1980d@gmail.com