سأظل أكرر مقولة معالي وزير الإسكان أن مشكلة الإسكان مشكلة فكر، وهي مقولة لم يتقبلها الفكر التقليدي للمجتمع السعودي وظل لفترة يهاجم تلك المقولة التي عمل معاليه وقيادات الوزارة على تغييرها، وفي أقل من ثلاثة أعوام حققت الوزارة وبشهادة عدد من الهيئات المحايدة والمختصة مثل الإحصاء وشركة جدوى للاستثمار ومؤسسة النقد ومركز استطلاع الرأي في الحوار الوطني العديد من المنجزات التي تجاوزت ما كان مخططا له.

فقد سجلت وزارة الإسكان قفزات تاريخية تمثلت في ارتفاع نسبة المساكن المشغولة بأسر سعودية إلى 62.8%، وانخفاض عدد الأسر السعودية المستأجرة بنسبة بلغت 35.49% حتى منتصف عام 2019م.

وشهدت الأشهر السبعة الأولى من عام 2019م ارتفاعا في القروض المقدمة للمواطنين من مؤسسات التمويل بلغت 84481 قرضا، حيث بلغ ما تم تقديمه خلال تسعة أشهر من عام 2019م يعادل ما تم تقديمه خلال أعوام 2016 و2017 و2018م مجتمعة، فيما بلغ إجمالي العقود حتى نهاية شهر سبتمبر 11.603 مليار ريال.

كما حققت برامج الإسكان خلال عام 2019م مستويات متقدمة ضمن أهداف تحقيق رؤية المملكة 2030 بحسب مؤشرات «جدوى الاستثمار».

وأطلق وزير الإسكان ماجد الحقيل مؤخرا مبادرة «دعم التمويل العقاري القائم»، التي تمكن أعدادا كبيرة من المواطنين المسجلين في قوائم الانتظار الاستفادة من تلك المبادرة، وهي استكمال لحزمة كبيرة من المبادرات التي أطلقها الوزير خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ونجح الوزير الحقيل بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله في إحداث تغيير كبير وجذري في قطاع الإسكان، حيث بلغ عدد الأسر التي سكنت منزلها في الساعة الواحدة (4) أسر، بإجمالي ما يقارب (120) ألف أسرة خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما بلغ معدل الأسر التي سكنت منازلها في الساعة الواحدة (9) أسر منذ بداية عام 2019م حتى 15 من شهر أغسطس الماضي.

كل هذه المنجزات تؤكد أن الفكر الجديد لمعالجة أزمة الإسكان قد تحول إلى برامج عمل واقعية وتمكن من إنجاز طموحات ووعود القيادة للمجتمع.

بل تحولت وزارة الإسكان إلى أكبر مالك للأراضي، وصاحب أكبر معروض من العقارات والبرامج التمويلية فأصبحت قادرة على التحكم وإدارة دفة السوق بعد أن تحكم تجار العقار وشركات التطوير والتمويل العقاري من فرض قيود وممارسات احتكارية تم فك طلاسمها من رسوم الأراضي البيضاء وكذلك برامج الوزارة الجديدة المبتكرة مثل إيجار واتحاد ملاك.

يظل الإنجاز الوطني للدولة وكذلك أحد أهم وزاراتها محل تشكيك من المغرضين والحاقدين والفاسدين ويظهر ذلك من تغريدات غريبة على مواقع التواصل الاجتماعي من الناقمين على نجاحات خطط الدولة الطموحة للتنمية والاستقرار، لن تعيق الدولة وقيادتها ورجالها عن المضي قدماً لمزيد من النجاحات التي هزمت الفكر الضال والشاذ لمستقبل أفضل بإذن الله، شكراً معالي الوزير لفكركم المتجدد.

* كاتب سعودي

majedgaroub@