«عكاظ» (نيويورك)

أكدت المملكة العربية السعودية أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أجندتها السياسية الخارجية، ولا توجد مناسبة محلية أو إقليمية أو دولية إلا وتكون القضية الفلسطينية ومناصرة الشعب الفلسطيني حاضرة.

جاء ذلك خلال بيان المملكة العربية السعودية أمام اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، التي ألقتها اليوم السكرتير أول سارة عاشور.

وأعربت عاشور في بداية الكلمة عن تقدير المملكة للجهود التي بذلتها اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، ما يساعد على تمكينه من ممارسة حقوقه التي كفلتها له قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقالت: «بعد عدة أيام سنحتفل بالذكرى الحادية والسبعين لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أو ما يعرف بيوم النكبة، حيث مضت أكثر من 70 عاما على أكبر مأساة إنسانية شهدها العالم، وهي مأساة إعطاء الحق لمن لا يملك الحق، أكثر من 70 عاما مضت ومازال الشعب الفلسطيني يعاني غربة الوطن، وفقدان الأهل، ومازال قابعا تحت احتلال لا يحترم قرارا دوليا، ولا قانونا أخلاقيا، ولا إنسانيا».

وأبانت عاشور أن المملكة العربية السعودية تؤكد بشكل مستمر أهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها لقيادة المملكة وشعبها، حتى نيل حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشريف وفق الأسس المتفق عليها ومبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة.

وأضافت: لقد شهدت الفترات الماضية نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً من بلادي، وهنا أسلط الضوء على بعض هذه النشاطات والجهود وهي (في 20 نوفمبر عبر مصدر مسؤول بوزارة خارجية المملكة العربية السعودية عن رفضه التام لتصريحات الحكومة الأمريكية، التي عدت فيها المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية شرعية ولا تخالف القانون الدولي)، مشيرة إلى أن بناء إسرائيل المستوطنات يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ويقف عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحل الدولتين.

وأردفت: وفي 18 نوفمبر ندد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يعد انتهاكا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية، كما رحب مجلس الوزراء بالإجماع الدولي بالتصويت لصالح قرار تجديد ولاية غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا ) لمدة ثلاث سنوات.

وتابعت عاشور: وفي 13 نوفمبر ألقت المملكة كلمة نيابة عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، أكدت خلالها على أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، هي أحد الثوابت الرئيسية، والمبادئ الراسخة للأمة العربية، والتأكيد على المكانة المركزية للقضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك وفي كل التحركات في المحافل الدولية والإقليمية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف.

وأفادت بأنه في شهر سبتمبر الماضي أعلنت المملكة تبرعها بمبلغ 50 مليون دولار لصالح وكالة الأونروا، إيمانا منها بأهمية الدور الإنساني والأخلاقي الذي تقدمه الأونروا لأكثر من 5.5 مليون لاجئ فلسطيني، لتوفير حياة كريمة للشعب الفلسطيني، ليبلغ مجموع ما قدمته المملكة لوكالة الأونروا منذ العام 2000 وحتى العام 2019 نحو 900 مليون دولار لدعم برامجها النبيلة وتوفير المساعدات الإنسانية والحاجات الاساسية للاجئين الفلسطينيين.

وجددت السكرتير أول سارة عاشور في ختام الكلمة تأكيد المملكة دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيدة بالدور المهم الذي تقوم به اللجنة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومؤكدة من هذا المنطلق دعم القرارات التي ستقدمها اللجنة في الجمعية العامة.