مع تكشف المعلومات عن اجتماعات عقدت بين أجهزة استخباراتية وأمنية إيرانية مع قيادات إخوانية في تركيا للتآمر على السعودية يلاحظ أن معظم التواريخ التي عقدت فيها الاجتماعات كانت في لحظات صفاء وتقارب العلاقات السعودية التركية، مما يلقي بظلال من الشك حول حقيقة النوايا التركية في علاقاتها مع السعودية حتى قبل أن تبرز قضية خاشقجي!

المدافعون عن الموقف التركي بأن أي مسؤولين أتراك لم يشاركوا بحضور هذه الاجتماعات غير مقبول، فلا يمكن أن تنعقد مثل هذه اللقاءات دون موافقة أو على الأقل معرفة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التركية، ومجرد غض الطرف عنها يعد عدوانية تركية تجاه المملكة!

ورغم أن التسريبات أشارت إلى فشل الاتفاق بين الإيرانيين والإخوان في تنسيق المواقف، وتوحيد الرؤى حول أحداث المنطقة، وكيفية التعامل معها إلا أن شيئاً واحداً اتفقوا عليه وهو مناصبة السعودية العداء، وهو موقف يتشاركان فيه قبل أن تحصل هذه الاجتماعات، فكلاهما ينظر للسعودية على أنها حجر العثرة أمام مشروعه سياسياً وأيدلوجياً، فالإيرانيون لن يغفروا للسعودية أنها من تصدت لمشروعهم التوسعي في المنطقة، والإخوان لن يغفروا لها أنها من تصدت لحالة الفوضى التي كانوا يقتاتون عليها في مصر، وساعدت على استقرار ونماء البلاد سياسياً واقتصادياً!

أما تركيا التي لا تبدي أي تسامح مع أي نشاطات سياسية معارضة في الداخل وتظهر أجهزتها الأمنية والاستخباراتية مقدرة عالية في رصد ومطاردة هذه النشاطات، فإنها لا يمكن أن تتنصل من مسؤوليتها عن أي خطط معادية للسعودية تجري على أراضيها!.