«عكاظ» (جدة)
تزامنا مع فضيحة التسريبات حول التحالف الشيطاني «الإيراني - التركي - الإخواني» ضد المملكة، قام السفير الإيراني في تركيا محمد فرازمند بزيارة جمعية «بيت الإعلاميين العرب» في إسطنبول أمس (الثلاثاء)، وكان في استقباله رئيس الجمعية الإعلامي التركي توران كشلاكجي، الذي تولى رئاسة وكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول) سابقًا، والمعروف بقربه من نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وارتباطه بجماعة الإخوان ومعارضي الجماعة الهاربين من أحكام قضائية وجنائية في مصر.

وفيما لم تعلن تفاصيل الزيارة سوى أنها في إطار نقاشات حول الفن والأدب، إلا أن حضور عدد من الشخصيات المقربة من نظام أردوغان ومن بينهم الأكاديمي محمد جيليك والمحلل السياسي فراس رضوان والإعلامي حمزة تكين وبرئاسة كشلاكجي المعروف أيضاً بقربه من شخصيات إعلامية قطرية وإخوانية إضافة إلى علاقته الوطيدة بالصحفي الراحل جمال خاشقجي وخطيبته المزعومة خديجة جنكيز، وكذلك توقيت الاجتماع المثير للتساؤلات، كل هذا يعطي دلالات حول عمليات التنسيق «التركي-الإيراني-الإخواني»، والتي كشفت الوثائق المسربة أخيراً عن ارتباطها المباشر بخلق النزاعات والفتن في المنطقة، في حين قال السفير الإيراني لدى تركيا في تغريدة على حسابه في تويتر أمس، إن الاجتماع دار حول التقارب السياسي بين إيران وتركيا، وهو ما يبعث على التساؤل حول دور «الإعلاميين العرب» في هذه المسألة.

يذكر أن بيت الإعلاميين العرب تم تأسيسه في 2017، ويهدف كما هو مُعلن إلى أن يكون مؤسسة تجمع الإعلاميين العرب الموجودين في تركيا بحجة مساندتهم ومساعدتهم لضمان الحصول على حقوقهم، ورغم أنها قامت بعكس هذه الأهداف، وذلك بعد أن رفضت في أبريل الماضي دعم مطالب العاملين بقناة «الشرق» الإخوانية بالحصول على حقوقهم المتأخرة رغم تجمعهم أمام مقرها بتركيا ومناشدتهم للجمعية بدعمها، وهو ما يثير التساؤلات حول ماهية وطبيعة عملها وتوجهاتها.

وكان المدير الإقليمي في الشرق الأوسط لصحيفة «زمان» التركية المعارضة تورجوت أوغلو، اتهم في تصريحات سابقة أعضاء «جمعية بيت الإعلاميين العرب» الكائنة بتركيا بأنهم جميعا ينتمون إلى فكر تيار الإسلام السياسي وجماعة الإخوان ويدعمون فكر النظام الإيراني، مؤكدا أن تمويل الجمعية يأتي من قبل رجال أعمال مقربين من الرئيس التركي ونظامه.