عدنان الشـبراوي (جدة)
علمت «عكاظ» أن وزارة البيئة والمياه والزراعة انتهت أخيرا من المسودة الأولية لمشروع نظام الزراعة، الذي يلغي في حال إقراره 4 أنظمة قائمة، ويهدف من خلال 37 مادة إلى تنظيم شؤون كل من القطاع الزراعي والحيواني والمائي وإدارته وحمايته وتنميته واستدامته وتحقيق الأمن الغذائي وتنظيم الأنشطة المتعلقة بها من إنتاج أو استيراد أو تصدير وغيرها من الأنشطة ذات العلاقة بالقطاع الزراعي والحيواني والمائي ومراقبة الأداء وفرض غرامات.

وحظرت مسودة النظام تقديم أي خدمة زراعية دون ترخيص من وزارة الزراعة، أو تداول أي من منتجات للقطاع الزراعي في الأسواق أو عرضها للبيع دون الحصول على بطاقة منتج من الوزارة أو مقدم الخدمة.

ووفق المسودة، تشترك وزارة الزراعة مع الهيئة العامة للغذاء والدواء في إعداد الشروط والمعايير اللازمة لتسويق منتجات القطاع الزراعي، وتولي الجهات الرقابية منع تداول أو عرض أي من منتجات القطاع الزراعي المخالفة.

ونصت المادة الـ15 من المسودة على أنه يجب أن تحقق مشاركة القطاع الخاص في أنشطة ومشاريع وخدمات الزراعة تحمل مسؤولية حماية ثروات قطاع الزراعة وتنميتها، وحماية مصادر المياه، والموارد والمحافظة على البيئة، وخلق فرص وظيفية واستثمارية، ورفع مستوى جودة الخدمات الزراعية.

وتصدر وزارة الزراعة والمياه والبيئة تراخيص الأنشطة الزراعية والخدمات الزراعية والمنشآت البيطرية ومراكز الحجر والخدمات المرتبطة بها وتتولى منح الموافقات والشهادات لاستيراد وتصدير أي من الثروات الحيوانية الحية أو المائية الحية أو الثروات النباتية، وترخص أيضا للأندية والمعارض والمزادات والمسابقات والمؤتمرات والجمعيات الزراعية وتحدد اللائحة الضوابط والشروط للسجلات والمقابل المالي للتراخيص.

كما نصت المسودة على أن تتولى وزارة الزراعة والمياه والبيئة تنظيم الثروة الحيوانية وإدارتها وتنميتها والإشراف والرقابة عليها والعمل على حمايتها، ولها إصدار التراخيص في ذلك والشروط المتعلقة بالكائنات الفطرية ورصد المخاطر المتعلقة بالثروة الحيوانية والعمل على وقايتها من الأمراض والأوبئة والأخطار وللوزارة الترخيص لمحلات تداول أو بيع أي من أنواع الثروة الحيوانية وتنظيم الاستيراد والتصدير والمحافظة على سلالات الثروة الحيوانية وحمايتها.

كما تتولى الوزارة تنظيم الثروة المائية الحية وإدارتها وتنميتها والإشراف والرقابة عليها وتحديد المواقع الساحلية البحرية الصالحة وتنظيم مرافئ الصيد ومساعدة الصيادين على تطوير معداتهم وتكوين جمعيات تعاونية بينهم.

ومنع النظام سفن الصيد أو الغوص الأجنبية من استخراج أي نوع من الثروة المائية الحية في المناطق البحرية التابعة للمملكة إلا بترخيص من الوزير، وتتولى المديرية العامة لحرس الحدود بالتعاون مع الوزارة مراقبة الصيادين ومعدات الصيد وطرقه وضبط مخالفات الصيد.

وطبقا للنظام المقترح، تتولى الوزارة بالتنسيق مع هيئة الغذاء والدواء إصدار الموافقات اللازمة لاستيراد المبيدات المتعلقة بالقطاع الزراعي وتصديرها وتسجيل المبيدات المتعلقة بالقطاع الزراعي وتنظيم تداول المستحضرات البيطرية في المنشآت الزراعية والبيطرية والرقابة والتفتيش عليها، وتحدد طرق المعالجة والتخلص الآمن من المخلفات الزراعية، وثروات القطاع الزراعي أو منتجاته المصابة أو المشتبه بإصابتها بالأمراض أو الأوبئة أو الآفات والمخالفات الطبية البيطرية.

ومنح النظام الوزارة أو مقدم الخدمة المرخص بالقيام بنشاط المعالجة والتخلص الآمن من المخلفات والمنتجات لقاء مقابل مالي، وفقا لما تحدده اللائحة، على أن تعوض الوزارة الملاك في حال التخلص من أي نوع من أنواع ثروات القطاع الزراعي أو منتجاته وفق التقدير والصرف التي تبينها اللائحة.

وأكد النظام أن للوزير اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لمنع تفاقم وقوع أي أزمة أو حالة طارئة أو كارثة أو خطر وشيك بالقطاع الزراعي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتعد الوزارة، مع من تراه، خططا لتشجيع القطاع الخاص وجذبه للمشاركة في الأنشطة والخدمات الزراعية وتوفير البيانات اللازمة.

5 سنوات و10 ملايين عقوبة تصنيع أي مبيد محظور أو مغشوش

نصت المادة الـ25 من مشروع النظام على عقوبات رادعة ومغلظة، وفرضت غرامة 15 مليون ريال لكل من يخالف أي حكم من أحكام النظام أو اللائحة أو شروط الترخيص أو إيقاف الترخيص جزئيا أو كليا لمدة لا تتجاوز سنة أو إلغاء الترخيص.

ومنح النظام الوزير إصدار قرار منه يحوي جدول تصنيف للمخالفات وتحديد العقبات ضمن حدها المنصوص عليه في هذه المادة يراعي فيها طبيعة كل مخالفة وجسامتها والظروف المشددة والمخففة لها.

وفرض النظام المقترح غرامة عن كل يوم يستمر فيه المخالف في مخالفته بعد تبليغه بقرار اللجنة المختصة بإصدار العقوبات، على أن تضاعف الغرامة في حال تكرار المخالفة نفسها، وتعد المخالفة مكررة إذا وقعت خلال 3 سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة التي سبقتها، وللجنة إصدار عقوبة التشهير بالمخالف عبر وسائل النشر المناسبة، وأن تطلب من المحكمة مصادرة المضبوطات محل المخالفة.

ونصت المادة الـ28 على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تزيد على 10 ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بتصنيع أي مبيد محظور أو مغشوش، أو استيراده، أو قام باستيراد أي نوع من ثروات القطاع الزراعي المحظورة دون موافقة الوزارة، أو قام بإيذاء أي نوع من أنواع الثروة الحيوانية المحظورة دون موافقة الوزارة، أو قام بإعاقة عمل المفتشين والمختصين بالضبط والتحقيق.

وشددت المادة الـ29 على أن تتولى المحكمة المختصة النظر في المخالفات، وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة، ويجوز لها الحكم بمصادرة المضبوطات محل المخالفة، وتضمين الحكم الصادر بالعقوبة النص على فرض غرامة عن كل يوم يستمر فيه المخالف في مخالفته بعد تبليغه بالحكم الصادر بالعقوبة، على أن يبدأ احتساب هذه الغرامة من التاريخ الذي يحدده الحكم، مع مضاعفة الغرامة الموقعة على المخالف في حالة تكرار المخالفة، وتضمين الحكم الصادر بالعقوبة النص على نشر ملخصه على نفقة المخالف في صحيفة محلية تصدر في مكان إقامته، على أن يكون النشر بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية.

وشدد النظام على أن يعاقب من يشرع في مخالفة أي حكم من أحكام النظام أو اللائحة بنصف العقوبة المحكوم بها على الفاعل الأصلي، وفي حال التكرار يعاقب بالعقوبة ذاتها المقررة للمخالفة.

وتتولى النيابة العامة، وفق نظامها، التحقيق في المخالفات الواردة في النظام والادعاء أمام المحكمة المختصة.

50 ألفا مكافأة البلاغات

نص مشروع النظام على أحقية الوزير المعني في منح مكافأة مالية لمن يساعد من غير المفتشين في الكشف عن أي مخالفات، وتحدد المكأفاة بقواعد على أن لا تزيد على 50 ألف ريال. ويلغي النظام المقترح 4 أنظمة سارية، وهي نظام صيد واستثمار الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية في المملكة الصادر عام 1408، ونظام الثروة الحيوانية الصادر عام 1424، ونظام تربية النجل الصادر عام 1431، ونظام الزراعة العضوية الصادر عام 1435 ويلغي جميع ما يتعارض معه.