عبدالله القرني (الرياض)

كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن حالة الجراد الصحراوي في نطاق موسم التكاثر الشتوي بالمملكة، تُصنَّف في مستوى الاحتراس، وذلك للنشاط المستمر في ظهور وتكاثر الجراد، مع وجود مجاميع الدبا بمختلف الأطوار في الحدود مع اليمن. مشيرةً إلى أن أعمال الاستكشاف مستمرة على ساحل البحر الأحمر ما بين ينبع وجازان، بهدف القضاء على هذه الآفة والحدِّ من انتشارها.

وأوضحت البيئة أن فرق الاستكشاف والمكافحة قامت خلال الفترة من 1 - 14 نوفمبر الجاري بالاستكشاف في 147.147 هكتارا، مبينةً أن هطول الأمطار من مطلع أكتوبر الماضي وحتى الآن تسبب في تحسن الرطوبة الأرضية، ما أثر في حالة الغطاء النباتي ومن ثم زيادة نشاط الجراد خصوصاً في الليث والقنفذة ومحافظات جازان، مؤكدةً أن الوضع العام مازال يحتاج لمزيد من المتابعة واستمرار الاستكشاف المكثف في جميع نطاق التكاثر الشتوي.

الوضع في جازان والليث

وعن حالة الجراد الصحراوي في جازان، أشارت الوزارة إلى أنها ما زالت تدعو للحذر، وذلك للتهديد المستمر لغزو مجاميع الدبا من الشريط الحدودي مع اليمن، وكذلك الإصابة في الداخل اليمني بالقرب من الحدود، حيث يوجد هناك مجاميع الدبا في مختلف الأطوار، مفيدةً بأن عمليات المكافحة تمت في «أحد المسارحة» وفي المواقع الحدودية من المحافظة خلال الفترة الماضية بكمية 1000 لتر في مساحة 11000 هكتار.

وبيَّنت الوزارة أن التقارير الميدانية سجلت وجود أعداد قليلة من الحشرات الكاملة والحوريات، في مظهر وسلوك انفرادي أو انتقالي في محافظات جازان، كما رصدت في محافظة الليث أعداداً قليلة من الجراد الانفرادي والانتقالي الناضج وغير الناضج المشتت، مع أعداد قليلة من الحوريات الانفرادية والانتقالية وهي تحت المراقبة بشكل دائم.

حالة الجراد في البلدان المجاورة

وعن حالة الجراد الصحراوي في البلدان المجاورة للمملكة، أكدت الوزارة أن آخر تقرير صادر من مركز معلومات الجراد الصحراوي بالفاو، أشار إلى أن الحالة هناك مستمرة نحو التدهور والتفشي، وأن الوضع خطير جداً في اليمن وإثيوبيا والصومال وإريتريا والسودان، وفي الشرق ما بين الهند وباكستان، وذلك لتشكل أعداد كبيرة من الأسراب في أغلب تلك البلدان، ما سيكون له تأثير كبير على الموسمين الشتوي والربيعي المبكر في السعودية والدول الأخرى.

كما أفاد ضابط معلومات الجراد الصحراوي باليمن وجود مجاميع الدبا بالقرب من الحدود بين السعودية واليمن، وكذلك أفاد ضابط الاتصال بعُمان أن الأسراب وصلت للسلطنة قادمة من الموسم الصيفي في الحدود ما بين الهند وباكستان.

وتوقعت الوزارة بقاء الوضع في مستوى الاحتراس بالمملكة مع احتمالية التغير المفاجئ، كما أكدت استمرار نشاط الجراد الصحراوي المحلي بسبب الظروف البيئية الملائمة (الرياح، الأمطار، الرطوبة الأرضية، الغطاء النباتي)، منوهةً باحتمالية تأخر وصول الأسراب من الدول المجاورة حتى مطلع العام الميلادي القادم، حيث تسمح لها الظروف الحالية في سواحل البحر الأحمر الغربية وخليج عدن وأجزاء من جنوب شرق إفريقيا بالتكاثر مجدداً، ومضاعفة أعدادها ليحدث الغزو نحو موسم التكاثر الشتوي بالسواحل الشرقية والشمالية الغربية للبحر الأحمر خلال يناير القادم ويستمر لعدة أشهر.

وأكدت «البيئة» وجود خطر مرتفع المستوى بتشكل مجموعات ذات كثافات عالية في الشريط الحدودي بين السعودية واليمن، لتتجه شمالاً ما بين جازان والقنفذة، كما أن الأمطار المستمرة على الساحل الشرقي بالمملكة ستسمح بتحسن الظروف البيئية، مع وجود احتمال لتحرك الأسراب من الحدود الهندية الباكستانية نحو سواحل بحر العرب وجنوب شرق إيران، ولا يستبعد استمرار أجزاء منها نحو المنطقة الشرقية وذلك للأعداد العالية من الأسراب لديهم.

يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تواصل تنفيذ خطة الموسم الشتوي لمركز مكافحة الجراد والآفات المهاجرة للعام 2019، حيث ينفذ المركز عمليات المسح والاستكشاف الاستباقية، لمكافحة الجراد والآفات المهاجرة في مناطق المملكة، كما قام بتوفير جميع الحاجات والإمكانات المادية والبشرية والإدارية والعلمية والتسهيلات الضرورية، لنجاح عمليات الاستكشاف والمكافحة، لصد غزو ونشاط الجراد والحد من أضراره على القطاع الزراعي وعبوره إلى الدول المجاورة.