زياد عيتاني، راوية حشمي (بيروت)
فيما تراجعت أسهم وزير المالية السابق محمد الصفدي الذي طرح اسمه لترؤس الحكومة اللبنانية الجديدة، بفعل الاحتجاجات الشعبية والاعتراضات السياسية، فضلاً عن التجاذبات وتراشق الاتهامات حول هوية الجهة التي «سمته» لقيادة المرحلة القادمة، أصدر الوزير اللبناني السابق محمد الصفدي بيانا مساء أمس (السبت) طالب فيه بسحب اسمه من التداول كأحد الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة ومتأملاً تسمية «الحريري» لرئاسة الحكومة اللبنانية، الأمر الذي يعني العودة إلى المربع الأول.

وفي هذا السياق، كان عضو الكتلة العونية النائب أسعد درغام أفاد أمس، بأن تسمية الصفدي لترؤس الحكومة المرتقبة جاءت بناء على رغبة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي أصر على موقفه الرافض للعودة إلى رئاسة الحكومة خلال اجتماع الخليلين (حركة أمل وحزب الله). وكشف أن الحكومة القادمة ستكون «تكنوسياسية»، معتبرا أنه من غير المقبول تخطي الدستور والانتخابات النيابية التي أفرزت أكثرية لا يمكن تخطيها. ورأى درغام أن المشكلة ليست بالتكنوقراط بل بتغيير النهج المعتمد منذ التسعينات وهو الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة من الأزمات المتلاحقة اقتصادياً ومالياً بسبب الهدر والفساد، وتساءل: الجميع يريد محاربة الفساد، فمن هم الفاسدون.. هل هو الشعب مثلا؟

فيما أوضح عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش، أن الحريري أصر خلال اللقاء على حكومة تكنوقراط، وقال إن هناك جملة من الأسماء لتأليف الحكومة واذهبوا للاستشارات النيابية. وشدد على أنه حتى اللحظة فإن الحريري مصر على حكومة تكنوقراط من دون سياسيين.

وفِي موقف مقتضب حول مجريات تسمية رئيس الحكومة المرتقب، اعتبر وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي، أن «استشارات جبران باسيل هي آخر بِدع خرق الدستور في العهد المتداعي». وقال «فإذا كان استنساخ الحكومة المستقيلة قد سقط، فإن الدولة البوليسية التي يقيمها القبطان الأرعن خطف وتعذيب للشباب الثائر، وقرصنة دستورية، وتشبيح سياسي، وافتقار للنضوج الوطني، ستسقط». وعلى صعيد الاحتجاجات الشعبية، أطلق اللبنانيون في إطار حركتهم الدائمة التي تؤكد وحدتهم وسلميتهم «بوسطة الثورة» (حافلة) التي ابتكرها عدد من الناشطين فجابت لبنان من عكار مروراً بكل ساحات الوطن. وشدد اللبنانيون من الشمال إلى الجنوب على أنهم ليسوا بوارد التراجع عن مطالبهم وأن تحركاتهم لن تتوقف في الأيام القادمة حتى يتحقق حلمهم.