«عكاظ» (الرياض)
نثر الأمير بدر بن عبدالمحسن عبق تاريخه وذكريات رفاق مسيرته الأوفياء، في مساء انحنى خلاله الشعر وقوفاً، وتماهى شموخا مع مشاعر مهندس الكلمة التي جسدها في قوالب أدبية باذخة.

وتوهج البدر، سيرةً وعطاء، في ليلة تكريم شهدها مسرح جامعة الأميرة نورة بالرياض (الثلاثاء)، تحت عنوان «نصف قرن والبدر مكتمل»، إذ استدعت الهيئة العامة للترفيه ثنائية البدر وصوت الأرض، طلال مداح الذي شارك رفيق دربه شاديا عبر تقنية «الهولوغرام»، فيما تناول الأمير الشاعر علاقته وذكرياته مع المداح، مؤكدا أن قصيدته «فوق هام السحب» هي الأغلى على قلبه، ليبدأ في إحياء الليلة بروائعه، ملقيا «آه ما أرق الرياض» تلاها بالعديد من قصائده، أبرزها جديدته «السهر».

وخلال الحفل، قال فنان العرب: «كانت أمنيتي أن أتعاون مع البدر، وكانت أول أغنية من كلماته سمعتها هي «عطني المحبة» لأستاذنا طلال مداح، والتي شكّلت مدرسة غنائية جديدة في المفردات والصياغة، ومن هنا تمنيت أن ألتقي بالأمير الشاعر، وكنت حينها لم أشتهر، ولما التقينا لأول مرة سألته: متى نتعاون، فرد: إذا لم تسأل هذا السؤال، كنت أنا سأسألك»، وبالفعل كانت أغنية «مركب الهند» أول تعاون بيني وبين الأمير، و«باقي من الليل» آخر تعاوننا.

واستهلت الفقرات الغنائية بـ«الله البادي ثم مجد بلادي» غناها راشد الماجد وأصيل أبو بكر وراشد الفارس. فيما أفاض محمد عبده بروائع الشعر الخالدة لمهندس الكلمة، فلامس قلوب الحاضرين، فيما غنى في الحفلة عبادي الجوهر بأغنيتين كتبهما الأمير البدر، كما غنى كل من عبدالرب إدريس، وطلال سلامة، ونوال الكويتية.

بدوره، كرم رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، الأمير الشاعر بتمثال من الذهب الخالص، تقديرا لمسيرته الشعرية العريقة. وقال إن القائمين على هذا التكريم هم من يتشرفون بتكريمه. وقبل أن ينهي كلمته أطلق اسم البدر على مسرح جامعة الأميرة نورة تكريما لمشواره الباذخ.