للشركات الوطنية دور كبير في تعزيز الاقتصاد الوطني سواء من خلال تدوير الاستثمارات وأرباحها أو توفير فرص العمل للمواطنين، وبالنسبة لشركات الأغذية الزراعية والحيوانية يكون دورها أكبر بالإسهام في الأمن الغذائي.

فعلى سبيل المثال تقوم شركة الدواجن الوطنية بتوفير أكثر من ٧ آلاف فرصة عمل من خلال مشاريعها في إنتاج الدواجن التي تبلغ يوميا مليون دجاجة ومليون ونصف بيضة، وهذا أسهم في تعزيز حصة منطقة القصيم كأحد روافد الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ نسبة التوطين في المنطقة ٩٧٪ منحتها المركز الأول بين مناطق المملكة.

وحسب ما فهمت من أحد مسؤولي الشركة أنها تملك اليوم خطة تستهدف توظيف ١٠٠٠ امرأة سعودية في مصانع إنتاجها مع توفير البيئة الأسرية المناسبة، حيث سيتم توفير حضانة خاصة بأطفال العاملات، وهذا تحد كبير سيكون له أثر إيجابي في توطين الوظائف في الاقتصاد المحلي ورفع نسبة توظيف النساء في المنطقة.

وباعتقادي أن الشركات التي تستثمر في تهيئة بيئة العمل المحفزة لموظفيها تنجح دائما في رفع مستوى الإنتاجية من خلال تعزيز روح العطاء وكسب ولاء العاملين ومنحهم شعور الانتماء للمكان الذي يعملون فيه.

وسبق لي أن زرت إحدى شركات التكنولوجيا في السيلكون فالي ووجدت العاملين يصطحبون أطفالهم ويشاركونهم التسلية في مناطق خصصت للتسلية والترفيه، بينما كانت الإنتاجية معيارية التقييم والترقي، وهذا مفهوم بدأت تدركه بعض شركاتنا الوطنية التي تعمل على تطوير أدائها وعلاقتها بالعاملين لديها.

الخلاصة.. شركاتنا الوطنية منا وفينا ولنا.