عندما تحدثت الخميس الماضي عن أمل من عنق الزجاجة.. كنت أكتب ذاك الأمل على فوهة الزجاجة، لعل مسعاي يعبُر بعض الشيء بالسفينة إلى مرفأ يهدئ روع الحيرة على محيا الجماهير.

كان يوم الأحد موعداً لعقد شراكة مع جمعية الإرادة مع النادي، وهي أحد التحركات الأهلاوية الجميلة لإعادة الحياة في المسؤولية الاجتماعية، كون الأهلي نادي الأدبيات والأبوية لأبنائه ولغيره من الأندية.

حاولت جاهداً بدعوة شخصية مني وبدعوة رسمية من النادي أن يجتمع رجال الأهلي مستغلين عقد الشراكة لا لشيء.. إنما لترى الجماهير أن رجال الأهلي يجتمعون على الصعب والسهل، في الشدة واليسر.. كنت أريدهم من أجل الأهلي ولو في صورة، لكن كنت أظن وكنت أظن وخاب ظني.

حتى زملاء الإعلام الذين توقعت منهم ملء قاعة الملكي فوجئت بغيابٍ أكمل إحباطي الشخصي لهدف كنت أرمي له.. لذلك لا غرابة إن كررنا مقولة «الأهلي بلاه منه فيه»، ومهما تقدم سيفتح الجحود أبوابه ولنا في من ضحوا بمالهم وأنفسهم وصحتهم دلائل.

تمنيت حضور الأمير منصور بن مشعل مع تأكدي من حضور رئيس النادي.. وما تبين لي أن الإدارة ليس لديها مانع من تقارب وجهات النظر رغم استحالتها.. حقيقة تمنيت أن يجتمعا في ذات القاعة ونناقش كيف يستقر الأهلي لنضع الإجابة عنوة: اليد الواحدة لن تصفق ويد الله مع الجماعة.. حتى لو رمينا العقال في مجالس الرجال.

وبما أنني بلغت مرحلة اليأس مع أهلي في الأهلي فسألتزم الهدوء صمتاً للدعم.. وذلك أضعف الإيمان.

وأذهب لمن رفعوا سقف طموحاتهم ووصلوا لنهائي آسيا ٣ مرات في ٦ سنوات وفي طريق الطموح يسيرون على دوري وكأس يضعونه في الجيب ويمضون.. هذه الطموحات جعلت قبضة اليد (هلال) مهما اختلفت آراؤهم إلا أنهم يلقون الماء البارد على أي فتيل فتنة يطفئون به ما لا يطفأ حين ظهر خلاف الأمير محمد بن فيصل مع سامي الجابر وعاد الهلال بأفضل حلة وهدوء إداري. وبعيداً عن الأمنيات بفوز ذاك أو ذاك في نهائي القارة، أجدني أقف احتراماً للعمل واحتراماً أكثر للطموح.. وأتحسب على من قتل طموحات الأهلي بمؤامرات ودسائس كادت تنحره بعدما وضع لها خارطة الطريق.

فاصلة منقوطة؛

يقول نورمان شوارزكوف: القيادة هي مزيج من الإستراتيجية والشخصية.. وإن كان عليك أن تتخلى عن أحدهما، فتخل عن الإستراتيجية.