«عكاظ» (جدة)
احتفت مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر في مقرها الرئيس بجدة، بتأهيل 46 متدربة ومتدربا من خريجي كليات الإعلام، بينهم 18 زميلا من منسوبي الصحيفة، بحضور نائبي رئيس التحرير هاشم الجحدلي وفيصل الخماش وقيادات الصحيفة.

وتسلم المتدربون والمتدربات شهادات التكريم من رئيس تحرير «عكاظ» المشرف العام على سعودي جازيت جميل الذيابي، الذي منح مدرب الدورة المدرب السعودي مبارك الدجين الذي قدم البرنامج التدريبي «صحافة الموبايل».

وكان رئيس مجلس إدارة مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر عبدالله صالح كامل أعلن تحمله شخصيا كامل تكاليف البرنامج التأهيلي ودوراته التدريبية، في مبادرة خاصة لدعم الشباب السعودي وتعزيز تمكينهم في الصحيفة.

البرنامج التدريبي يأتي ضمن خطط «عكاظ» التطويرية الشاملة وإستراتيجيها لتمكين الكوادر السعودية وتأهيلها، عبر دورات متخصصة في مجالات الإعلام ووسائله المتعددة، ينفذها نخبة من الخبراء العالميين والسعوديين في كبرى المعاهد العالمية داخل المملكة وخارجها، بهدف تعزيز إمكاناتهم وتدريبهم على أحدث الوسائل الإعلامية العصرية ومواكبة المرحلة لمجابهة الظروف غير المواتية والتحديات.

وفي حفلة تكريم المتدربين، قال الذيابي: «إن المشوار طويل والأدوات تتغير والأجهزة تتنوع، والتقنيات لا حدود لها، ولكن الأهم كيف نفكر، فهناك حقول وألغام في الصحافة يجب تجنبها والحذر منها»، وأضاف: «عليكم الالتزام بثلاثية نجاح الصحفي؛ الأسبقية والموثوقية والمصداقية، فإذا تمكنتم منها فقد خطوتم أولى خطواتكم في مهنة المتاعب على أرض صلبة، ومسار قوي ومتين، فالصحافة وعاء كبير بإمكانكم تحويلها إلى قوة لصالح المجتمع والتعبير عن قضاياه والمساهمة في حل مشاكله».

وأوضح أن «كثيرون من يخطبون ود الإعلام، ويطلقون على أنفسهم صحفيين، إلا أن من يثابر دائما ويستمر في التعلم ويحرص على تطوير مهاراته، هو من يستحق أن يطلق عليه مسمى (صحفي)»، مؤكدا أهمية القراءة «باعتبارها تحافظ على يقظة ومرونة العقل، والمسؤولة عن إمداده بالمفردات والأفكار التي يطوعها الصحفي الذكي لخدمة قضايا صحيفته ومجتمعه». تلا ذلك عرض تلفزيوني أعدته المشرفة على برنامج التأهيل بالمؤسسة آلاء الغامدي، لعدد من مقاطع الفيديو التي أنتجها المتدربون والمتدربات، مشيرة إلى أن برنامج «عكاظ»، المتخصص في «الإعلام الرقمي»، يعمد إلى سد الفجوة بين مخرجات التخصصات الإعلامية والممارسات العملية في المجال الصحفي والإعلامي.

الخريجون ثمنوا لـ«عكاظ» -الصحيفة- إتاحتها الفرصة للتدريب العملي في أقسامها التحريرية والإنتاجية والتدريب الميداني، معبرين عن سعادتهم بذلك، إذ أوضحت المتدربة أمنية طالب الحجيلي (جامعة أم القرى) أن كل صحفي في «عكاظ» حرك فيها المياه الراكدة بداخلها، فأصبحت التحديات أكثر من السابق، مضيفة «شكرا لكل قامة صحفية أضافت لي وحركت موهبتي، وشكرا لكل من خصص جزءا من وقته لكي يضيف لنا ويعلمنا ما لم نكن نعلمه». أما المتدربة فدوى الشهري، فقالت: «استفدت كثيرا من التدريب في «عكاظ» ولو سنحت لي فرصة مجددا سأعيد الكرّة، شكرا لقيادات الصحيفة بلا استثناء، فكل منهم شارك في حل علامات الاستفهام التي واجهتنا». المتدربة مشاعل الثمالي قالت: «البرنامج جيد ومتنوع، ويعد حلقة وصل مهمة بين الخريج وسوق العمل، وفرصة كبيرة لبناء العديد من العلاقات التي تزيد من رصيد الطلاب في التعلم، فقد التقينا بصحفيين بخبرات متنوعة»، مضيفة «أعجبت كثيرا بالروح التي يبثها رئيس التحرير في نفوس الزملاء واهتمامه بمتابعتنا بين الحين والآخر لسماع ما لدينا»، معتبرة أن تجربتها في «عكاظ» ممتعة.

وتقول المتدربة لمى حسن الزهراني: «شكراً عائلة «عكاظ» وشكراً لكل من كان سببا في إنارة الدرب لنا ببحر علمه، كسحابة معطاءة، سقت الأرض فاخضرت، كُنتم وما زلتم كالنّخلة الشامخة تعطي بلا حدود، أزكى التحيات وأطيبها إلى جميع أصحاب التميّز والأفكار النيرة».

وقالت المتدربة نجود عبدالله النهدي: «البرنامج أصبح الحلم واقعا في تجربة ناجحة جدا، أشبعت رغبة شديدة دامت طويلا أن أكون يوما في هذه الصحيفة»، وأضافت: «لحظات هي الأجمل في حياتي، وأرغب في خوضها مرة أخرى، فهي إضافة لي، تعلمت منها الكثير على يد مدربين حققوا تطلعاتنا، وبذلوا جهودا كبيرة لدعمنا، لدرجة أن الجميع تمنى ألا تنتهي الدورة التدريبية حتى ننهل من معين هؤلاء الصحفيين المميزين الذين تعلمت منهم كيف أكون صحفية متعددة المعارف».