حوار: أريج الجهني gmail.com

* إعفاء المشاركين في عاصفة الحزم من الرسوم الدراسية

* كل طالب يحمل اليوم جامعته في جيبه.. والتعليم المدمج قادم شئنا أم أبينا

* هكذا نكتشف الطلاب المعرضين لخطر الإخفاق الأكاديمي

* نعم حدثت انسحابات في الماضي.. وبعد 7 سنوات انخفضت النسبة

* التعليم الإلكتروني سيسود 25 % من الجامعات على مستوى العالم

سلّط المدير المكلف للجامعة السعودية الإلكترونية الدكتور إبراهيم المعيقل الضوء على منهج الجامعة

وطرائقها في التدريس والتواصل وعلاقتها مع الجامعات المحلية والدولية. ووصف في حوار موسع مع «عكاظ» الجامعة

بأنها تعد أنموذجا تعليميا جديدا ومختلفا ومتمايزا، معتبرا التعليم الإلكتروني مستقبلا للأجيال القادمة «شئنا أم أبينا» و«لن يغفر لنا الجيل القادم إذا لم نهيئه من الآن للمستقبل». واعترف الدكتور المعيقل بحدوث مقاومة مجتمعية للتعليم الإلكتروني في بادئ الأمر بناء على أفكار مغلوطة إذ لم يكن لدى البعض أي تصور حول مدى جدية وفعالية التعليم بالجامعة، فحدث انسحاب بنسبة كبيرة، وتغير الأمر بعد سبع سنوات وأصبحت درجة المقاومة قليلة. وأشار إلى أن كل طالب يحمل اليوم جامعته في جيبه، ومن المهم أن يتحدث المعلم بلغة الطلاب الجديدة لا بالإرث القديم. وأكد أن الجامعة من أوائل الجامعات في ترشيح وتعيين وكيلة للجامعة ووكيلات للكليات ورئيسات الأقسام، ولا تمييز ين الجنسين في الابتعاث. وأضاف المعيقل أن الجامعة اعتمدت شروط قبول لها تختلف عن باقي الجامعات، تنطلق من أهدافها القائمة على دعم التعلم مدى الحياة. فلا يشترط عمراً محدداً أو اختبارات سابقة، كما تقبل أبناء البواسل المرابطين دون رسومP فضلا عن مشاركتها الاجتماعية في دعم الأيتام.

• سؤال ظل يشغل بال المهتمين والمراقبين حول تجربة الجامعة السعودية الإلكترونية وعن نموذج التعليم المعتمد في جامعتكم.

•• أبرز التحولات التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي تتمثل في عصرنة هذا القطاع المهم، وتجربة الجامعة السعودية الإلكترونية تعد أنموذجا تعليميا جديدا ومختلفا ومتمايزا؛ إذ تتبنى نموذج التعليم المدمج الذي أصبح يمثل توجها عالميا في مجال التعليم العالي لأنه يتمتع بالتميز من خلال التركيز على أعلى درجات الجودة في العمليات والمخرجات، والتمايز يتحقق باعتبار النموذج الإلكتروني مختلفا وفريدا في تقنياته وإستراتيجياته وتطبيقاته عن بقية النماذج التقليدية، ما أضفى له مزيدا من المرونة والاستجابة الذكية لمتطلبات التنمية البشرية وتحقيق الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري من خلال المزاوجة بين عمليات التعليم والتعلم والتدريب في منظومة التعليم، عبر حزمة متكاملة ومرنة لمهارات التعلم التطبيقي التي تحتاجها بيئات العمل المختلفة والديناميكية والمتجددة.

اللوح والطبشور

• المجتمع هل لديه رؤية واضحة حول التجربة؟

•• الدولة برؤيتها الحكيمة استشرفت المستقبل من خلال قراءتها للتوجهات العالمية واحتياجات الجيل الجديد وهذا ما عززته رؤية ٢٠٣٠، ما يعد استعداداً حقيقياً ومسبقاً، وقطاع التعليم يمثل جزءا مهما من الرؤية والمستقبل، ولا شك أن التعليم الإلكتروني هو مستقبل التعليم للأجيال شئنا أم أبينا، وأنا أقولها باستمرار لن يغفر لنا الجيل القادم إذا لم نهيئه من الآن للمستقبل سواءً من خلال التهيئة المعرفية أو من خلال التهيئة المهارية التي تتلاءم مع عصره، في حين كان اللوح والطباشير طريقة تعلم آبائنا؛ فالأجيال على الأقل خلال العشرين سنة الماضية كان الحاسب الآلي داخل المدرسة طريقة تعلمهم، وفي السنوات القادمة يتوقع أن يكون التعليم الإلكتروني الطريقة الرائجة في أكثر من 25% من الجامعات على مستوى العالم. وقد جاء تأسيس الجامعة السعودية الإلكترونية من إيمان الدولة بتطورات المستقبل إذ يحقق نموذج التعليم المدمج التوازن المثالي بين كل من الأنشطة المباشرة «وجهاً لوجه» والأنشطة الإلكترونية بهدف تزويد الطلبة بتجربة تعليمية متنوعة، كما أدركت الجامعة السعودية الإلكترونية بأن الجامعات يجب أن تعمل بطريقة إبداعية لضمان أن الخريجين يمكن توظيفهم في عالم الأعمال المتغير والمتجدد والتي يعمل خريجوها في مؤسسات عالمية، كما مكنت العولمة الجامعة من عقد شراكات مع جامعات ومؤسسات تعليمية دولية مثل جامعة فرانكلين لتطوير المقررات الدراسية، وشراكة لتدريس المقررات مع جامعة فرانكلين ومعهد فلوريدا للتكنولوجيا، وشراكة لضبط الجودة مع جامعة أوهايو لمرحلة البكالوريوس ولمرحلة الماجستير عقدت شراكة مع جامعة ولاية كولورادو لتطوير المقررات وتدريسها وضبط جودتها. كما قامت الجامعة بعقد مع شركات من القطاع الخاص مثل بلاك بورد، وتسعى من خلالها لاكتشاف تقنيات تعلم مختلفة وتشكيل مستقبل ممارسات التعلم المدمج، ووقعت الجامعة مذكرة تفاهم مع العديد من شركات القطاع الخاص العملاقة تهدف إلى تطوير ودعم مهارات الطلاب ورفع مستواهم، من خلال توفير بيئة تشجع على الإبداع وتدعم التميز وتغطي احتياجات سوق العمل وتوطين الوظائف المتاحة.

بنك الأسئلة

• حدثنا عن طالب الجامعة ومصادر تعلمه ومهاراته.

•• اليوم كل طالب يحمل جامعته في جيبه، فالمعلم ليس فقط شخص المعلم داخل الجامعة أو المدرسة، إذ يشترك في التعليم المواقع والتطبيقات والأنظمة الإلكترونية ويكتسب من خلالها المهارات والمعارف، ويفترض أن نساير هذا الجيل بتوفير المحتوى المناسب وفق الإستراتيجيات التعليمية التي تواكب التطلعات، ليقدَم له ما يحتاجه بالطريقة التي يفهمها لا الطريقة التي تعلمنا من خلالها في السنوات الماضية، ومن المهم التحدث بلغتهم وليس بالإرث القديم. وهذا النوع من التعليم يدمج بين الحضور كإرث معرفي وثقافي لا غنى عنه في العملية التعليمية، وبين الجانب التقني بالفصول الدراسية عبر الأنظمة التقنية، مكوناً نموذجاً يشبع حاجة الجيل القادم ويوافق تطلعاتهم. ويحقق نموذج التعليم المدمج بالجامعة السعودية الإلكترونية التوازن المثالي بين الأنشطة المباشرة «وجهاً لوجه» والأنشطة الإلكترونية. وتم ضبط الجودة التعليمية بالجامعة بتأسيس البرامج ووضع الخطط الدراسية وفق دراسة مرجعية لأفضل الجامعات المحلية والعالمية الرائدة، وبناء المقررات الدراسية للبرامج التعليمية في الجامعة من قبل جامعات عريقة ومتميزة، كما عملت الجامعة مع منظمة Quality Matters لضمان جودة المقررات، إذ راجعت المنظمة المقررات الدراسية لبرامج الجامعة، وهذه المنظمة هي المزود الرائد عالمياً لأدوات وعمليات ضمان جودة المقررات الإلكترونية. ويستطيع المعلم في الاختبار الإلكتروني بناء بنك أسئلة لإنشاء نماذج اختبارات قصيرة أو شاملة بأنماط مختلفة بالإضافة لتحديد الوقت المحدد لإتمام الاختبارات، كما تتيح له إعادة استخدام الأسئلة متى ما احتاج، وتم تعديل لائحة الاختبارات بما يتناسب مع هذه النقلة وتأمين الاحتياطات اللازمة بدراسة جميع الاحتمالات الطارئة ووضع الخطط لتلافيها.

أفكار مغلوطة

• هل واجهتم أي مقاومة مجتمعية في البداية مع وجود ثلاث أفكار رئيسية مغلوطة حول التعليم الإلكتروني «الفاعلية التعليمية، الاعتماد الوظيفي، التكلفة».. كيف يمكنكم تفنيد تلك الأفكار؟

•• أي عملية تغيير اجتماعية يرافقها نوع من المقاومة، على سبيل المثال، في بداية الجامعة الإلكترونية كان كثير من المتقدمين يظن أن يكون الحال كما هو الحال مع أنواع التعليم المألوفة (عن بعد) ولم يكن لدى البعض أي تصور حول مدى جدية وفعالية التعليم بالجامعة، فحدث انسحاب بنسبة كبيرة من الجامعة. اليوم بعد 7 سنوات أصبحت درجة المقاومة قليلة، وارتفع عدد المتقدمين، وانخفض عدد المنسحبين، كما ارتفعت نسبة اجتياز السنة الأولى من ١٥٪ إلى ٥٠٪، ما يعكس أن هناك تحولا في الثقة بالتعليم المدمج، خاصة في ظل وجود أنظمة ذات فعالية وجودة عالية، ورؤية وأهداف. وتشير إلى ازدياد الطلب من حديثي التخرج، وازداد إقبال الفئة العمرية ما بين (19 – 24) 93% من عام 2012 حتى عام 2018 والجامعة تحتاج للدعم المجتمعي والإعلامي لتغيير الصورة النمطية عن التعليم الإلكتروني أنه تعليم عن بعد، حقيقة هو تعليم مدمج وهو مزيج بين الحضور والتقنية.

• تتبنى فكرة الفاعلية التعليمية حدثنا عن ملامحها.

•• صحيح نتبنى بيئات التعلم الافتراضية باستخدام نظام البلاك بورد والعديد من الأنظمة المرتبطة به؛ بهدف دعم التعلم وبناء بيئة تعليمية تتسم بالابتكار والإبداع، إذ يستطيع فيها الطلبة الوصول إلى المحتوى التعليمي وتسليم المشاريع والواجبات والاطلاع على الدرجات والتواصل مع زملائهم ومعلميهم والعديد من أدوات التعلم التفاعلية والتشاركية، كما يتابع المعلم تفاعلات الطلبة مع بعضهم وأدائهم الدراسي وتتبع نشاط وتقدم الطالب في المنهج وتقييم تعلمه وتقديم التغذية الراجعة التصحيحية على نطاق شخصي ومنهجي. كما تبنت الجامعة مبادرة شراء الرخصة الدائمة لنظام إدارة التعلم الإلكتروني، التي تقدم لكل الجامعات السعودية الحكومية مشتملة على التحديث والتطوير والترقية، كما تم الاتفاق بين وزارة التعليم والجامعة بإدارة ومتابعة المشروع، ومنح الرخص للجامعات بشكل مجاني وتدريب الكوادر السعودية في الجامعات على إدارة النظام وكيفية التعامل مع المحتوى التعليمي وحل المشكلات التقنية، إضافةً إلى توفير خدمات الاستضافة.

استهلاك الموارد

• وماذا عن فرص الطلاب في التقديم لمسارات الخدمة المدنية وكلفة مباني الجامعة؟

•• الجامعة الإلكترونية حكومية مصنفة معتمدة وتعامل معاملة الانتظام في جميع الوظائف الحكومية، ويمكن للخريج التقديم على أي وظيفة تطرحها الخدمة المدنية، كما أن كل التخصصات الصحية معتمدة ومصنفة من التخصصات الصحية. وفي جوانب التكلفة الجامعة لا تستهلك مواردها في المباني، بل تستفيد من المحتوى والمادة العلمية وتطويرها، فالجامعة تستفيد من المبنى من خلال نظام الحضور بالمقارنة مع الجامعات التقليدية، إذ لا يتسع لهم مبنى واحد ونحن نستفيد من المبنى في حضور الطلبة لأيام محددة بالأسبوع، كما أن للجامعة شراكات مع الجامعات الأخرى في الاستفادة من مبانيهم والجامعات الحكومية مشكورة تنطلق من مبدأ العمل التكاملي والمشاركة في البنى التحتية لكل ما فيه خدمة أبناء وبنات الوطن.

الإخفاق الأكاديمي

• كيف تعمل الجامعة على التواصل والعمل الجماعي ومتابعة طلابها؟

•• تمتاز بيئات التعلم الافتراضية بتقنية تحليل البيانات التعليمية والتقارير المدعومة بالرسوم البيانية التي تساعد المعلم على تتبع تفاعل الطالب وقياس أدائه واكتشاف الطلاب المعرضين لخطر الإخفاق الأكاديمي، ما يساعد المعلم على التدخل المبكر ومعالجة المشكلة باتباع إجراءات تربوية علاجية، كمعرفة مواضع الخلل واتباع الإستراتيجية التي تناسب نمط التعلم. فعلى سبيل المثال يمكن الحصول على تقرير عن أداء جميع الطلاب والطالبات الدارسين لمادة معينة في جميع فروع الجامعة أو حول أداء الطلبة في مادة معينة على عدة مستويات، وبالتالي يمكن للمختصين من خلالها قياس مخرجات التعلم، وتوفر معلومات تساعد المختصين بالمناهج في اتخاذ القرارات حول تصميم المنهج لهذه المادة ومواءمته للطلبة وتبني أفضل الممارسات المتبعة. كما تقدم مؤشرات تساعد المعلم على التعرف إلى أفضل الممارسات في تصميم المنهج..

تقييم ذاتي

• هل من الممكن تقديم الدعم الإضافي لطلبة التعليم المباشر «وجهاً لوجه»؟

•• بالتأكيد.. تتيح بيئات التعلم الافتراضية للمعلم دعم محاضرته المباشرة باستخدام عدة أدوات كالعروض التقديمية ومقاطع الفيديو وتقييم مستوى استيعاب وفهم الطلبة بعمل اختبار تقييم ذاتي بعد انتهاء المحاضرة للتعرف إلى الموضوعات التي يواجه الطلبة صعوبة في فهمها واستيعابها ومن ثم اتخاذ الإجراء التربوي المناسب لمعالجتها.

• مع اعتماد النظام الجامعي الجديد، ما هو توجه الجامعة القادم.. كيف لها تحقيق الاستقلالية المادية؟

•• أستطيع ان أقول إن الجامعة الإلكترونية منذ نشأتها داعمة للنظام الجديد، وانعكاس مسبق له، وكأن من وضع النظام قد درس نظام الجامعة الإلكترونية أساساً؛ إذ نشأت برسوم رمزية ما سيسهل عليها ألا تواجه مشكلات في الميزانية. كما أن الجامعة لا تستهلك ميزانيات ضخمة في الصيانة والمباني. وهي أقل الجامعات في أعضاء التدريس. وكل هذه العوامل تعزز مصطلح «الكفاءة المالية» بمعنى الدخل الذي لدى الجامعة يتم صرفه بالشكل الملائم، وسيتم مستقبلا حوكمة العديد من الأنظمة لتخدم الاستثمار الأمثل. وللجامعة إدارة معنية بالاستثمار والإيرادات الذاتية ووحدة خاصة بالأوقاف. ومن ضمن المبادرات مركز تطوير المحتوى على أحدث مستوى وأحدث التجهيزات.

• من هم شركاء النجاح للجامعة؟

•• أول شريك حقيقي هو وزارة التعليم ثم الجامعات السعودية وصناع القرار بالجامعة والقطاع الخاص.

• ماذا عن رؤية الجامعة في تحقيق التنوع والمساواة وتمكين المرأة؟

•• تعد الجامعة من أوائل الجامعات في ترشيح وتعيين وكيلة للجامعة ووكيلات للكليات ورئيسات أقسام، ومن جانب الابتعاث لا يوجد أي تمييز في الفرص بين الجنسين. فضلا عن أن سياسة الترشيح للمناصب القيادية في الجامعة حسب الكفاءة ومتاحة للجنسين دون تمييز. أما في جوانب فهو متوازن بين الطلاب والطالبات.

العربية لغير الناطقين

• حدثنا أكثر عن مشروع اللغة العربية و«الاختبار المعياري»؟

•• أنشأت الجامعة قسم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وبناء مشروعين مهمين، تعليم اللغة لغير الناطقين بها إلكترونياً ونشرها عن بعد ما يجعل من الجامعة السعودية الإلكترونية رائداً في هذا المجال على المستويين الإقليمي والعالمي، ويتضمن (16) مستوى، واختبارات تحصيلية في نهاية كل مرحلة تعليمية إضافة إلى اختبار تصنيفي لتحديد مستوى الطالب قبل الالتحاق بالبرنامج، والآخر اختبار اللغة العربية المعياري لغير الناطقين بها، ويهدف إلى قياس مهارات متعلمي العربية من غير أبنائها، في مختلف المهارات التي تقوم عليها الاختبارات المعيارية العالمية: القراءة، الاستماع، الكتابة، التحدث، اللغة، وذلك لقياس الطلاقة اللغوية. وقد أُعد الاختبار وصُمم بعد الاطلاع على التجارب النظيرة، والاستفادة من المعايير العالمية المتعارف عليها في مجال القياس والتقييم، مع مراعاة خصوصية اللغة العربية. وكان للجامعة الريادة في إطلاق أول اختبار لقياس الكفاية اللغوية وأصبح الاختبار الآن متاحاً في أكثر من خمسة آلاف مركز حول العالم، وينطلق من نفس المنصة التي تنطلق منها بعض الاختبارات المعيارية العالمية الأخرى، مثل اختبار الـ(TOEFL)؛ ويستطيع متعلّم العربية اليوم قياس قدراته اللغوية في أي مكان حول العالم. كما وقعت الجامعة 60 مذكرة، تضمنت عقود خدمات تعليمية مع 45 جامعة ومؤسسة تعليمية بمدينة مالانج الإندونيسية لتستفيد بموجبه جامعاتها من برنامج العربية للتعلم، والاختبار المعياري. كما وقعت عقد خدمات تعليمية مع شركة أورينتد سوليوشنز بجامعة الزارلاند بألمانيا.

المواطنة الرقمية

• يبدو أن للجامعة رؤية في تحقيق المواطنة.. ماذا عن أسسها وملامحها؟

•• الجامعة مع بقية الجامعات لها دور في إعداد الجيل القادر على استيعاب التقنية والتفاعل معها واستخدامها بالشكل الصحيح، فالجامعة منذ نشأتها حريصة على أن تعمل وفق قاعدة «جامعة بلا ورق». كما اتجهت للتكامل مع جميع الجهات في كل الأنظمة مع وزارة الداخلية ما يؤدي إلى الأتمتة واستخدام الأنظمة بالشكل السليم، فالتحول الرقمي يعد ركيزة من ركائز رؤية 2030، وتؤمن الجامعة بأن التأثير الإيجابي للتحول الرقمي في بيئات التعلم لن يتحقق عن طريق ترتيب المحتوى وعرضه بطرق افتراضية، بل سيأتي من خلال تطبيق نماذج تعليمية مبتكرة على المستوى المؤسسي تضمن مزيجا من الفوائد لأصحاب المصلحة.

لذا تتبنى الجامعة تقنيات جديدة لتتمكن من إيجاد الحلول المبتكرة التي تعِد بتحسين عمليات التعلم مع تحسين فعالية وكفاءة تكاليف خدمات المؤسسات التعليمية. وفي هذا الإطار حققت الجامعة نجاحات مشهودة في عدة مجالات أحدثها حصولها على 3 اعتمادات دولية (ISO 20000 المعيار الدولي لإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات – ISO27001 المعيار الدولي لأمن المعلومات – ISO 22301 المعيار الدولي لاستمرارية الأعمال، كما أنها ضمن أفضل 15 جهة حكومية في مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية للربع الثاني من عام 2019م طبقاً لتقرير مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية الصادر أخيرا من برنامج (يسّر).

وفي إطار دعم عملية التحول الرقمي قامت الجامعة السعودية الإلكترونية بعقد شراكات على الصعيد الخارجي وسهلت الشراكة للجامعة الدخول مع المؤسسات العالمية المرموقة، فعلى سبيل المثال؛ أتاح نظام بلاك بورد سهولة الربط مع جامعة ولاية كولورادو، إذ تم ربط نظامي بلاك بورد في كلتا الجامعتين مما يتيح لطلاب الدراسات العليا الدخول على موادهم الدراسية المقدمة من جامعة ولاية كولورادو خلال نظام الدخول الموحد الخاص بالجامعة الإلكترونية.

• تقدم الجامعة خدمات كثيرة للمجتمع كإعفاء الجنود البواسل من الرسوم ومنح خاصة للأيتام.

•• تؤمن الجامعة بدورها في ترسيخ العلاقة بين الجامعة والمجتمع، وإعداد الكفاءات البشرية التي يحتاجها المجتمع، وتزويدهم بأحدث المعارف والخبرات، والقضاء على العزلة التي كانت تعيشها الجامعات، وحصر نقل المعرفة داخل جدران الجامعة دون ارتباط وثيق بالمجتمع وقضاياه ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وإيماناً من الجامعة بدورها في التسهيل والتعاون مع طلابها من الجنود المرابطين في الحد الجنوبي، وتقديم كل أشكال الدعم والتشجيع لهم لما يبذلونه من تضحيات للذود عن الوطن قامت بإعفاء طلابها العسكريين والمشاركين في عاصفة الحزم المرابطين على الحد الجنوبي من الرسوم الدراسية. كما وقعت اتفاقية مع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام ودعم طلاب وطالبات جمعية «إنسان» وتقدم الجامعة (50) منحة دراسية مجانية سنوياً خلال سنتين لمرحلة البكالوريوس في عدة تخصصات للمشمولين بخدمات مؤسسة «إنسان».

مدى الحياة

• كيف للجامعة أن تحقق مفهوم الانتماء لدى الطلبة.. ماذا عن تجربتكم في هذا الشأن؟

•• على الرغم من أن الهدف الأساسي من استخدام التقنية هو زيادة فعالية أنشطة التعلم إلا أنها أضافت مزيداً من المرونة لأنه يمكن للطلاب المشاركة بالطريقة التي تلائمهم في أي وقت ومن أي مكان مثل المتخصصين الذين يسعون للتطور وحديثي التخرج الباحثين عن وظائف والموظفين الراغبين في تحويل مسارهم للالتحاق بمسارات جديدة. والطلبة الذين لديهم التزامات أسرية خصوصاً الإناث. إلى جانب الطلاب الراغبين في الجمع بين العمل والدراسة، وأبرزت الخطة الإستراتيجية للجامعة المرونة على أنها نقطة قوة رئيسية، إذ قامت باستغلال إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع نطاق وصولها لجمهور أكبر من المتعلمين. فعن طريق نقل المزيد من التعلم إلى بيئات عبر الإنترنت، تضيف البرامج الدراسية المدمجة مرونة إلى جداول المتعلمين، كما اعتمدت الجامعة شروط قبول لها تختلف عن باقي الجامعات، تنطلق من أهدافها القائمة على دعم التعلم مدى الحياة. فلا تشترط عمراً محدداً أو اختبارات سابقة؛ الأمر الذي سيساعد على إعادة تأهيل الكوادر الوطنية، سواء العاطلين ممن يحملون شهادات أصبحت غير مطلوبة في سوق العمل أو الموظفين الذي يرغبون في تحديث معارفهم في مجال عملهم.

• كلمة أخيرة..

•• قطاع التعليم عامة والجامعة خاصة، يجد الدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتسعى الجامعة السعودية الإلكترونية طامحة لتحقيق رؤية المملكة 2030 لتخريج كوادر وطنية ذات كفاءة عالية مختصة قادرة على المساهمة الفعالة في إرساء قواعد مجتمع المعرفة وتلبية حاجة السوق من الكوادر المؤهلة والمدربة بنوعية واحتراف، من خلال توفير تخصصات نوعية بتعزيز تعليم أقل وتعلم أكثر.