سكّان ضواحي بغداد و حزامها المُحيط بها، أتفهم هذه السلبية التي تواجهون بها الحراك الوطني العراقي و لكن من نزلوا للساحات في بغداد و الناصرية و البصرة هم البُسطاء المكلومون كما أنتم بوطن لم يعد يعرفه أبناؤه !

صمتكم لن يُغيّر حالكم ، دعمكم للحراك الوطني هو الحل ليعود العراق لأبنائه.

أنتم أمام فُرصة حقيقية ليتطهر العراق من القتلة والفاسدين الذين حولوا حلمكم بعراق يحكمه أبناؤه إلى كابوس..

في أبو غريب والعامرية والمحمودية وجرف الصخر والعدل والأعظمية وغيرها من الأحياء البغدادية والأقضية المُحيطة بحزام بغداد، أغلبية ما زالت تلزم الصمت متى ما خرجت دعماً لمُتظاهري الساحات سيهرب جميع من تلطخت يداه بدماء العراقيين.

وحدتكم تُرعبهم ، و صمتكم يمنحهم الوقت ليستطيعوا وأد هذه المظاهرات.

من يقتلكم هو من يقتل إخوتكم الآن ، أنتم العدو الأول وستبقون هكذا في نظرهم ، صمتكم لن يمنحكم صك غفران ، سلبيتكم لن تكون في نظرهم شيئا وطنيا، هم يرون هذا نتاج طبيعي للموت الذي زرعوه في طُرقات أحيائكم ومُحافظاتكم ..

عندما ثارت عشائر الفرات الأوسط كان ضاري المحمود أول المُساندين لها، عندما قتل ابنه سليمان الضاري الضابط الإنجليزي ( ليتشمان ) أو ( ليچمن ) في لهجة العراقيين.

خلّد ذاك الموقف البطل الكثير من الشُعراء و أصبحت أشهر ( هوسة يُرددها العراقيون " هز لندن ضاري و بچاها " ) ..

جميع العراقيين مُطالبون بموقف يشبه موقف " ضاري " عندما انتصر لثورة عشائر الفُرات الأوسط ..

رضوخكم و استسلامكم للحزب الإسلامي ( إخوان ) والسياسيين الذين صنعهم ليحكموا مُحافظاتكم سيجعلكم إلى الأبد رهن الموت والخوف والفساد ولن تكونوا بخير أبداً ..

الخوف من الموت لن يُعيد العراق وطناً جميلاً ، سيتكاثر الموت في جميع أقضية العراق ما لم تتم إزاحة من أصبحوا عبئاً عليه ..

أخيراً:

الوطن الواحد سينتصر بتضحيات جميع أبنائه ، و لن يكون وطناً بلا مُشاركة جميع أبنائه في بنائه و حمايته والمحافظة عليه ..

* كاتب سعودي

ahmadd1980d@gmail.com