أحمد الداموك (جدة)
عاش الظهير الأيمن في النادي الأهلي سعيد المولد مشواراً مضطرباً نوعاً ما ومليئاً بالأحداث المتناقضة، بداية بتقديمه مستويات جيدة منذ تصعيده للفريق الأول مع الأهلي في 2012، ليبدأ بعدها تسلسل الأحداث الدرامية في مشواره عندما وقع عقداً مع الغريم التقليدي فريق الاتحاد لمدة أربعة مواسم ليرفض بعدها اللعب مع الاتحاد مفضلاً البقاء في الأهلي ويتم إيقافه عن اللعب وانتقل بنظام الإعارة إلى فارنزي البرتغالي ومنه إلى الرائد قبل أن يعود إلى الأهلي.

وفي الوقت الذي شعر خلاله المولد بأن مشاكله انتهت بارتداء القميص الأخضر وجد نفسه داخل دائرة الضوء مجدداً بدخوله في أزمة مع بعض جماهير ناديه الذين انتقدوا تواجده في التشكيلة الأساسية، ومع كثرة الضغوطات على المولد ظهر التوتر عليه ما جعله بعيداً عن الملاعب في الفترة الأخيرة، قبل أن يعود للمشاركة بعودة المدرب السويسري جروس لقيادة الأهلي.

المولد خص «عكاظ» بحوار ألقى من خلاله الضوء على الصعوبات التي واجهته أخيراً وما يمكن أن تصل إليه الأحداث.

* أولاً.. لماذا غبت عن المشاركة مع الفريق سواءً كأساسي أو احتياطي قبل وصول جروس؟

** كنت موجوداً في النادي وأُجري تدريباتي اليومية مع الفريق بكل جد واجتهاد رغبة في أن أكون جاهزاً بشكل دائم وأن أبقى رهن إشارة الجهاز الفني متى ما قرر الاستعانة بخدماتي.

* ولكنك كنت تشارك مع برانكو وعندما وصل المحمدي لم تشارك مع الفريق؟

** بالفعل.. كل ما حدث هو أن المدرب صالح المحمدي عندما استلم مهامه اجتمع بي وأكد لي رغبته في الاستعانة بخدماتي، مشيراً إلى أنني لاعب مهم في الفريق، إلا أنه في الوقت ذاته أشار إلى رغبته في إبعادي لبعض الوقت.

* وهل ترى أنه أبعدك بسبب الضغوط الجماهيرية؟

** بكل تأكيد.

* وما هو سببها برأيك؟

** بصراحة لا أعلم سر هذه الضغوط التي وصلت إلى تصيُّد أخطائي وأصبحت أتلقى الشتائم باستمرار وفي كل وقت حتى قبل بداية المباريات أو في التدريبات، على الرغم من أنني لم أخطئ يوماً بحق أي مشجع أهلاوي، ولكن ما يجب أن تعلمه جماهير الأهلي هو أنها ستبقى العنصر البارز والأهم بالنسبة لي ولغيري من اللاعبين ولن أحمل أي ضغينة في قلبي على أي مشجع لأنهم هم الأساس وهم الدافع الرئيسي بالنسبة لنا ويبقى هدفنا جميعاً كلاعبين هو إسعادهم دائماً.

* رأيناك تخرج من الملعب في إحدى المباريات الودية لفريقك وأنت في غضب شديد، وتم وقتها الإشارة إلى أن خروجك كان برغبة شخصية منك.. ما هي الأسباب؟

** نعم.. كان ذلك في مباراة ودية أمام ضمك على ملعب النادي ووقتها تعرضت لسيل من الشتائم من الجماهير الحاضرة والتي وصلت إلى أسرتي ووالدتي تحديداً، وقد بدأت الشتائم قبل بداية المباراة واستمرت في كل لحظة من لحظات المباراة، وكما تعلم كلنا بشر نصل إلى مرحلة معينة من الضغوطات لا نتحمل بعدها أكثر، ما جعلني أطلب من المدرب استبدالي حتى لا تتطور الأمور أكثر.

* تواجه في هذا الموسم منافسة على المركز الأساسي بتواجد الوافد الجديد يزيد البكر والشاب عبدالله حسون.. هل تتوقع أن وجودهما كان من أسباب عدم مشاركتك أساسياً؟

** على العكس تماماً فأنا شخصياً معجب جداً بالمستويات التي يقدمها اللاعب الشاب عبدالله حسون مع النادي أو المنتخب الأولمبي وسيكون له مستقبل كبير في الكرة السعودية، إضافة إلى يزيد البكر الذي انضم حديثاً وكان يقدم مستويات رائعة مع الفيصلي وأعتقد أنه سيُظهر إمكاناته المميزة معنا قريباً عندما يتأقلم بشكل أكبر مع الفريق، وأرى أن المنافسة مفيدة للفريق بشكل عام ووجودهما لم يكن أبداً من أسباب غيابي، هي مجرد قناعة مدرب تحترم وتقدر.

* وهل تفكر بالخروج من الأهلي في الفترة المقبلة؟

** أولاً.. الأهلي هو بيتي وهو المكان الذي تربيت فيه وأدين بالفضل الكبير لهذا الكيان على ما وصلت إليه، وأمامنا أكثر من شهرين قبل فتح باب الانتقالات الشتوية، أنا لا أفكر في الابتعاد ولكن إن أرادت إدارة النادي الأهلي خروجي فسأفعل.

* لنعد إلى وضع الأهلي هذا الموسم.. كانت بدايتكم غير مرضية وتسببت في خروجكم الآسيوي والتعادل مع العدالة.. ما هي الأسباب؟

** لا توجد أسباب محددة، لم نقدم المستوى المأمول في مباراة الذهاب أمام الهلال آسيوياً وعدنا لتعديل الأوضاع في الإياب وكسبنا لكن لم نتأهل، قبل أن نتعادل أمام العدالة في افتتاحية الدوري، وهو تعادل غير مرضٍ بكل تأكيد ولكنها كانت مباراة في بداية الموسم ولم نصل بعد إلى الجاهزية الكاملة.

* هل ترى أن برانكو لم يكن مناسباً للأهلي في هذه المرحلة؟

** برانكو مدرب كبير وإنجازاته في فريقه السابق تتحدث عنه، ربما لم يحالفه التوفيق معنا ولابد أن نشكره على مجهوداته وعمله.

* الآن أنتم تحت إدارة مدربكم السابق كريستيان جروس.. ما رأيك في عودته؟ وهل سنرى الأهلي معه قوياً ومميزاً كما كان قبل موسمين؟

** جروس مدرب كبير وهو بالتأكيد له إنجازات كبيرة معنا في النادي الأهلي وأكثر ما يعجبني في جروس هو اهتمامه الكبير بالجانب النفسي وثقته في اللاعبين وقدرته الكبيرة على مساعدتهم ذهنياً وفنياً على تقديم أفضل مستوياتهم، وأتمنى أن نوفق معه في تحقيق طموحات وتطلعات مدرجنا الغالي في نهاية الموسم الرياضي.