عدنان الشبراوي (جدة)
حذر قانونيون، وعضو نيابة سابق، من التحايل على برنامج دعم المواطنين غير القادرين على دفع أجرة المسكن وأجمعوا أن النيابة العامة ستتخذ الإجراءات الرادعة لكل من يحاول سرقة المال العام من خلال اتفاق بالباطن بين مؤجر ومستأجر وإبرام عقود بتاريخ قديم ثم الادعاء بعدم القدرة على السداد، وقال عضو النيابة السابق المحامي صالح مسفر الغامدي لـ«عكاظ» إن البرنامج الذي شرعته الدولة سيتيح للمواطنين والمواطنات الاستفادة من السداد عند صدور حكم قضائي بسداد أجرة المسكن أو إخلاء عقار في حال كان المستأجر سعوديا وغير قادر على السداد أو سجينا أو مريضا أو متوفى أو ضعيفا ماديا فيطلب من قاضي المحكمة رفع أوراقه لوزارة الإسكان لسداد الأجرة أو توفير سكن مناسب أو دعم له خلال 30 يوما وفقا لقرار مجلس الوزراء وتتولى النيابة العامة التحقيق مع المتحايلين وتحيلهم للقضاء بتهم النصب والاحتيال وربما يضاف لها التزوير طبقا لما تؤول إليه التحقيقات.

وعلى السياق ذاته، دعا رئيس لجنة المحامين في اللجنة الوطنية لرعاية السجناء وأسرهم المحامي والمستشار القانوني أشرف السراج إلى احترام الأنظمة والقوانين التي شرعتها الدولة لأن ذلك يحقق المصلحة العامة، ولا يحق لأي مواطن الحصول على أموال عن طريق التحايل على الأنظمة والخداع، إذ يتسبب ذلك في نقصان حق المحتاج الذي هو أولى بالمساعدات، مشدداً على أن التحايل للحصول على أموال من الدولة مجرم نظاما ويقود للمساءلة القانونية أمام النيابة العامة ومن ثم المحكمة الجزائية فتصدر عقوبات تعزيرية مع إلزام كل مدان يحصل على أموال بطريقة غير مشروعة بردها.

ولفتت المحامية سمية الهندي إلى أن أي عملية تمثيل وتواطؤ بين المؤجر والمستأجر يسهل كشفها من الجهات المختصة وهي أفعال مجرمة نظاما كما أن التحايل للحصول على سداد الإيجار من وزارة الإسكان سرقة وهدر للمال العام، وفي ما يتعلق بتبرير التحايل بالحاجة قالت الهندي إن ذلك لا يجوز شرعاً، وهو أخذ للمال دون وجه حق، واعتداء على حقوق الآخرين. يشار إلى أن تعليمات صدرت بقيام وزارتي العدل والإسكان بالاتفاق على صيغة الإشعار عن المستأجر السعودي المنفذ ضده المستحق للدعم المتعلق بالعقود الإلكترونية الموثقة في شبكة إيجار والعقود الورقية السابقة لإطلاق شبكة إيجار وذلك في حالتي سداد الأجرة وإخلاء العين المؤجرة. وتضمنت الآلية إلغاء لجان المناطق وإحلال لجنة مركزية، يكون مقرها في مدينة الرياض، تضم جميع ممثلي الجهات المشار إليها في القرار ‏على أن يتولى برنامج دعم المواطنين غير القادرين على دفع أجرة المسكن أمانة اللجنة واقتراح أنواع الدعم المناسبة للمستأجر السعودي المنفذ ضده، وللبرنامج في سبيل ذلك الاستعانة بالوسطاء العقاريين المسجلين في شبكة إيجار.