من الطبيعي أن تساهم البرامج الرياضية في تحريك عجلة الدوري وإضافة شيء من المتعة للمتابعين، لكن من غير الطبيعي أن يقف برنامج واحد ليحرك الأحداث بضغطة زر، أتساءل وأنا كلي حيرة، كيف يستطيع «الدوري مع وليد» إقناع شخصيات رياضية لها وزنها وتأثيرها للحديث طوعا بما يضر أنديتهم، ولا زلت أؤكد بأن الرابح الأكبر هو البرنامج وجماهيريته، وما يقوم به فريق العمل احترافي للغاية، ولكن غير الاحترافي هي السلبية التي تعمل عليها الكثير من المراكز الإعلامية في الأندية، أليس لديها خطط إعلامية مدروسة وموثقة وخارطة طريق تحدد الهدف المنشود من الإعلام، وطرق التعامل معه، وخاصة مع البرامج الجماهيرية؟

من المؤكد بأن سر وليد الفراج «باتع»، أقول ذلك بعد أن تابعت التفاصيل التي «كبها» مجددا العقيد السومة على هواء البرنامج، ليكون ثالث ضحية أهلاوية تقع في شراك المهنية، حديث ليس له طعم ولا لون، ولا هدف ولا غاية، خرج بدون توقيت ليضرب مراحل ماضية بدون سبب، سوى أنه أراد أن يفضفض ويصفي حسابات ماضية مع مدرب رحل ورحلت مرحلته، ولعلنا نبرر ذلك الخروج لو أن الحديث المراد منه إشغال الجماهير عن حدث معين، أو تهدئة المدرج لهدف آخر، ولكن من المؤكد بأن هيمنة العقيد على مفاصل النادي دفعته للخروج بموافقة الجميع، ورغم أن الأهلي يمتلك كفاءة إعلامية مميزة، وأقصد الزميل عبدالعزيز النهدي، ولكن لن يخرج الأمر عن أحد أمرين، إما الزميل مسلوب الصلاحيات، أو أن الخلافات التي يشهدها الفريق قد أثرت على سير الخطط الإعلامية، فالواضح والمؤكد هو أن الأهلي بلا خطط مدروسة في هذا الاتجاه كما كان في السابق، وحبل الإعلام في النادي على الغارب، «وكل من ايدو إلو»، اضبط ساعتك على الحادية عشرة واظهر مع وليد وزلزل الأهلي كما شئت. وإلا كيف سيخرج النادي بثلاثة حوارات مدوية، الأول مع المشرف العام على الفريق، والثاني لرئيس النادي، والثالث مع النجم الأول في الفريق، والخوف من القادم، خاصة في ظل تهديد بعض اللاعبين بكشف بعض الأمور.

وكيف تسمح إدارة لعناصر مهمة أن تخرج كيفما شاءت وتضر بمسيرة النادي في الوقت الذي يشهد الفريق أقوى عناصر في الدوري وأقوى جهاز فني، ومرشح للمنافسة على بطولات الموسم، ولكنهم «يخربون بيوتهم بأيديهم».

فاصلة:

طرف الكلام لكم.. ولمن نحب كل التفاصيل.