ليس غريبا على المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها الوقوف بجانب القضايا العربية والإسلامية، وحرصها الدائم على السلام، يأتي آخرها نجاحها في توحيد الصف اليمني وحقن الدماء بين الأشقاء في اليمن عبر الجهود الكبيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في الوساطة التي بذلت حتى تكللت بتوقيع اتفاقية الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي الخطوة الإيجابية والمهمة نحو حل سياسي شامل في اليمن. هذا الاتفاق التاريخي الذي لاقى ترحيباً دولياً واسعاً سيخلده أبناء الشعب اليمني، لما لهذه الاتفاقية من أهمية في لمّ الشمل، وتوحيد الصف، والتوقف عن القتال والتناحر، والتفكير بعقلانية نحو يمن جديد ومزدهر، لينعم اليمنيون أيضاً بالأمن والأمان والرخاء، وهي بالطبع خطوة كبيرة ومهمة لا يريدها النظام الإيراني الإرهابي الذي يغذي مليشيا الحوثي، لتقوم بنشاطها الإرهابي في المنطقة، دون التفكير بسيادة اليمن، واستقلاله، وسلامته الإقليمية.