- يخيل إليك أن الأهلي محبِط.. وعندما تتوغل يساراً ستجد الطريق وعراً كونك تنظر للكوب الفارغ الذي يمكن ملؤه.. وحين تنظر يميناً تجد الكوب الممتلئ نجوماً تستطيع قمصانهم قبل أجسادهم أن تدب الرعب في صدور الخصوم... ولكن...

- في الأهلي عليك أن تعيش على صفيح ساخن.. لا تبحث عن كرسي وثير تطل فيه على قلعتك.. فكما قال عمر السومه: نحن نخسر البطولات لأسباب تافهة! ولو توغلنا في الأسباب لضحك منا الحجر وبكى.

- حقيقة أكثر ما شدني في حديث عمر الذي كان مليئاً بالرسائل.. هو حديثه عن خسارة الأهلي للبطولات (لأسباب تفاهة).. فلو دققنا في آخر 3 سنوات نجد الأهلي وبعد آخر بطولة له قد ترأسه 6 ودربه 10.. وحين تبحث عن الأسباب الداخلية تجدها حقاً تافهة.. ولن أتحدث عن الأسباب الخارجية فأمرها عند الله وبين شفاه من ظُلم.

- ولو دققنا أكثر.. متى عاد الأهلي مرعباً؟ عندما دام رئيسه 5 سنوات متتالية؛ وأعني بذلك الأمير فهد بن خالد، حيث استقرت معه العقول وتطورت الطموحات، والأهم من ذلك استقر فنياً تحديداً بعد جلب كريستيان جروس واستمراره لموسمين.. فالأهلي عنوان لمدربي السنة الذين لم تنجح معهم الآمال.

- لو عدنا بالذاكرة ليس ببعيد مع الأصلع الآخر (ياروليم) الذي استمر مع الأهلي موسمين حقق فيهما كأس ملك ونهائي آسيوي ووصيف دوري.. وحين أتى الأصلع العراب واستمر حقق البطولات الرسمية كلها (ولي عهد، دوري، ملك، سوبر) وإن كان السوبر مع جوميز إلا أن اللاعبين قالوا له سنلعب بخطة جروس؛ لذلك أحسبها لجروس لا لجوميز.

- ما أقوله تحليل.. من خلاله اتضحت علة الأهلي الأزلية.. (لا استقرار)، ولكم أن تتخيلوا أن آخر رئيس استمر مع الأهلي لفترة كاملة قبل الأمير فهد بن خالد كان الأمير نواف بن عبدالعزيز بن تركي بين عامي 1418 إلى 1422هـ ومن بعده لم يستمر رئيس لفترة كاملة.. ناهيك عزيزي القارئ عن عدد المدربين المخيف الذين تناوبوا على تشويه صورة الأهلي الفنية.

- لذلك على الأهلاويين أن يضعوا الاستقرار نصب أعينهم رغم أنني أعلم تماماً أن جمهوره لن يترك لكرسي الرئاسة متسعاً من الفرص لأنه مع أول تعثر يطالب باستقالة كل من في النادي لأن ساكني المدرج تحولوا لمحليين وإداريين وبعضهم بلغ مرحلة الوصاية.

- قبل الختام.. أجمل ما في جروس أنه (عبيط) لا يستمع إلا لمن معه من (فنيين)؛ لذلك شددت كثيراً أنه الأنسب في هذه المرحلة تحديداً.

فاصلة منقوطة؛

الأحد القادم سيكون الأهلاويون تحت سقفٍ واحدٍ، وجهاً لوجه، ولعل (الإرادة) تصلح شأنهم.. فترقبوا.