محمد العبدالله (الدمام)
انتقد مواطنون غياب الرقابة على العمالة في سوق الأسماك المركزية بمحافظة القطيف، مشيرين إلى أن «البنقلة» تعج بمختلف الأسماك الفاسدة والتي تجد طريقها للمستهلك جراء عدم وجود رقابة صارمة على العاملين في السوق.

وذكر سعيد الناجي أنه اطلع أخيرا على مقطع فيديو متداول حول جمع عمالة مخالفة لأسماك فاسدة من حاويات النفايات في سوق الأسماك بالقطيف، لافتا إلى أن ذلك يكشف حجم المخالفات التي تمارسها هذه العمالة وقدرتها على تصريف الكثير من الأسماك الفاسدة.

وأرجع ذلك إلى ضعف الرقابة على السوق في أوقات الذروة، لافتا إلى أن المقطع استطاع كشف جزء بسيط من إجمالي المخالفات التي ترتكب في السوق من قبل العمالة الوافدة.

وأفاد منصور السليم بأن عملية تصريف الأسماك الفاسدة ليست صعبة على الإطلاق، حيث تستغل هذه العمالة عدم معرفة البعض بالنوعيات الفاسدة والجيدة، مما يدفعها لتصريفها بشكل علني، لافتا إلى قدرة العمالة الوافدة على التخفي من الفرق الرقابية بمجرد دخولها للسوق، بحيث تختفي في لمحة بصر وبشكل سريع للغاية.

وأوضح سعود التركي أن جولة سريعة على بسطات العمالة الوافدة في السوق المركزية خلال ساعات المساء تكشف حجم المخالفات وكذلك الكميات الفاسدة التي يتم تصريفها، مبينا أن العمالة الوافدة تستغل ساعات المساء لبيع الأسماك الفاسدة، نتيجة عدم وجود موظفي البلدية خارج أوقات الدوام الرسمي، مطالبا بضرورة فرض المزيد من الرقابة خلال ساعات المزاد العلني سواء في المساء أو الصباح، بهدف القضاء على ظاهرة إعادة بيع الأسماك الفاسدة التي يتم التخلص منها في حاويات القمامة. وأشار البائع محمد المحيشي إلى أن غالبية الأسماك الفاسدة ليست من الصيد المحلي وإنما من الواردات الخارجية، لافتا إلى أن الأسماك المستوردة يمضي على بقائها في البرادات مدة طويلة، مما يعرضها للتلف سواء نتيجة سوء التبريد أو لأسباب أخرى، لافتا إلى أن بعض العمالة الوافدة تعمد لجمع تلك الأسماك بغرض تصريفها وتحقيق بعض الهوامش الربحية على حساب صحة المستهلك.

وأكد رئيس بلدية القطيف المهندس محمد الحسيني أن البلدية باشرت على الفور التحري بالمقطع المتداول بهدف التأكد من صحته، لافتا إلى أن الجهات الرقابية استطاعت ضبط العمالة التي تقوم بجمع الأسماك الفاسدة من الحاويات، مبينا أن البلدية ستقوم باتخاذ الإجراءات النظامية بحق العمالة المخالفة، مشددا على أن البلدية لا تتهاون في الحفاظ على الصحة العامة.