عبدالعزيز الربيعي (مكة المكرمة) florist600 @
أنحى عدد من سكان حي العزيزية باللائمة على أمانة العاصمة المقدسة، في انتشار مخلفات الحديد وهياكل المركبات والزيوت بين مساكنهم، بعد نقل ورش المنطقة الصناعية بعيدا عنهم منذ نحو عام.

وانتقدوا عدم امتلاك الأمانة خطة متكاملة للنقل، مشيرين إلى أن النفايات المتبقية من عملية النقل، أحدثت تلوثا بيئيا وبصريا في الحي، الذي يعتبر معبرا حيويا للحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام.

واتفقوا على أن آلاف الأطنان من المخلفات وقطع المركبات تحولت بمرور الأيام إلى أوكار للممنوعات والحيوانات السائبة، فضلا عن أنها أصبحت مصدرا للروائح الكريهة والحشرات، مشددين على ضرورة تدارك الوضع وإلزام المقاول باستكمال عملية النقل وإنهاء المعاناة التي قضت مضاجعهم.

وبين علي العمري أن فرحتهم بنقل المنطقة الصناعية من حي العزيزية قبل نحوعام لم تكتمل، بعد أن رحلت الورش مخلفة وراءها أطنانا من المخلفات وبقايا الحديد وقطع المركبات والزيوت، مشددا على أهمية أن تكمل الأمانة ما بدأت فيه وتلزم المقاول بإزالة النفايات المتكدسة، التي قضت مضاجع ما يزيد على 6 آلاف نسمة يقطنون الحي، فضلا عن أن العزيزية طريق حيوي للحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام.

واستغرب العمري توقف الأمانة في إزالة آثار ومخلفات الصناعية بعد أن ألزمت الورش بالرحيل، معتبرا الهدف من نقلها من العزيزية لم يتحقق، بل زاد الطين بلة.

ورأى محمد العتيبي أن الأمانة نفذت الأصعب وتقاعست عن معالجة الأسهل، متسائلا عن المعوقات التي تعترض إزالة مخلفات الحديد وبقايا المركبات والزيوت من العزيزية. وشدد العتيبي على أهمية أن تستكمل الأمانة ما بدأت فيه، وتزيل النفايات والحديد التي نشرت التلوث البيئي والبصري في الحي الذي يصنف بأنه راق، لافتا إلى أن كثيرا من العمالة المخالفة لم تنتقل من الحي، بل أصبحت تمارس نشاطها المخالف وتصلح المركبات في المواقع والطرق المؤدية إلى الصناعية القديمة. ووصف عبدالله علي حال العزيزية بـ«المتدهور»، موضحا أنهم توقعوا أن يسهم نقل الورش من حيهم قبل نحو عام في تطوير الحي، مستدركا بالقول: «لكن للأسف جاء النقل بنتائج عكسية، رحلت الورش وبقيت مخلفاتها جاثمة على صدورنا، ناشرة التلوث البيئي والبصري»، مؤكدا على أهمية معالجة المشكلة سريعا، بإزالة تلك المخلفات، ومحاسبة المقاول على تقاعسه في أداء ما هو مطلوب منه. وأوضح أن العابر في العزيزية يصطدم بمخلفات الحديد والمركبات الخربة التي تحولت إلى أوكار للممنوعات والحيوانات السائبة، مبينا أنه كان من الأجدى أن يكون لأمانة العاصمة المقدسة خطة نقل متكاملة، وليست جزئية، بعد أن أسهمت إجراءات النقل في تلويث الحي ولم تحقق الهدف المنشود منها، داعيا إلى معالجة الوضع سريعا قبل أن يستفحل ويصبح عصيا على الحل.

في المقابل، أكد المتحدث لأمانة العاصمة المقدسة المهندس رائد سمرقند، أنهم رصدوا ملاحظات سكان الحي في حينها، وخاطبوا مركز شرطة العزيزية لإلزام المالك بمراجعة بلدية العزيزية الفرعية، أو من ينوب عنه.

وأفاد سمرقند أنه جرى إصدار مخالفة على المقاول حسب الأنظمة والتعليمات، وجار التنسيق مع إدارة التجميل والأنسنة حيال رفع المخلفات، وإنهاء معاناة السكان.