صالح شبرق (الشارقة)
تحوّلت جلسةٌ حواريةٌ مع الشاعر المصري هشام الجخ إلى أمسية شعرية، على نحوٍ غير تقليدي، حيث نزل الجخ عن المنصة إلى الحاضرين ومشى بينهم ليلقي عليهم أشعاره ويحييهم ويمازحهم، مُبدياً استعداده لإلقاء التحية على كل واحدٍ من المتواجدين في قاعة الاحتفالات في مركز إكسبو الشارقة، حيث تقام فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، مؤكّداً أن أي حواجز بين الشاعر والجمهور يجب كسرها.

وتفاعل زوّار المعرض، الذين حضروا الجلسة التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، مع الجخّ الذي قدّم قصائده المشحونة بالعاطفة والمشاعر والحنين إلى الماضي، التي تتناول موضوعاتٍ مثل وحدة صف العرب وأحوالهم اليوم والتحديات التي تواجههم والمساواة بينهم جميعاً ونبذ التفرقة والعنف. وشارك الحضور الجخ في إلقاء قصائده، وطلبوا قصائد معينة منه، ليستجيب لهم الشاعر ويقرأ على مسامعهم قصائد مثل «أيوه بغير» و«التأشيرة» و«إلى قبة الشام - دمشق» و«تيودورا» وقصيدته الأكثر شهرة «طبعاً مصلتش العشا»، التي قدّمها بأداءٍ عاطفي أثّر بشدّة في الحضور، وهي قصيدة مُهداة إلى والدته الراحلة، ومكوّنة من خمسة مشاهد، يروي في كل مشهدٍ منها محطّاتٍ مختلفة من طفولته ومراهقته وشبابه، وذكريات انتصارات العرب في معارك ضد عدوّهم، ولحظات مؤثّرة مع والدته.