قالت مصادر أمريكية لوسائل إعلامية إن أمريكا تحركت لقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي خشية فقد أثره وعدم القدرة على التحرك الميداني ضده بسبب انسحاب القوات الأمريكية من شمال سورية، وإن البغدادي وعددا من الإرهابيين المتطرفين كانوا تحت الرقابة الأمريكية طيلة الوقت!

هذا يعزز شكوك من يرون أن البغدادي كان يلعب دورا مرسوما إما باختياره أو مدفوعا له، وبعد أن أدى الدور المطلوب منه في العراق وضع على الرف لاستعادة دوره متى ما دعت الحاجة، ولم يكن ليكون مكانه مجهولا أو إيجاده مستعصيا في مساحة جغرافية ضيقة تزدحم بنشاطات استخبارات الدول الكبرى!

عملية قتل البغدادي تعيد للأذهان عملية قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان، وفي كلتا الحادثتين لم ينج الشخص المستهدف ولا زوجاته، لكن الإرهاب مازال حيا وأسبابه الجذرية لم تعالج، فالإرهاب لا ينمو إلا في بيئة حاضنة، وهذه البيئة تحتاج الغرب لممارسة النقد الذاتي لإدراك أنه يتحمل المسؤولية الأكبر في نشوء التنظيمات الإرهابية ومدها بأسباب الحياة!

لا يمكن أن ينفصل الإرهاب عن أسباب المظلومية التي توفر للمتطرفين خطابات التجييش ودوافع التجنيد، بدءا من مظلومية القضية الفلسطينية وانتهاء بحرب الإبادة في سورية مرورا باحتلال العراق وتمزيقه طائفيا!

وبانتظار بروز شخصية إرهابية جديدة في المنطقة، فإن الغرب يستطيع أن يشتكي من الإرهاب ويحتفل بقتل الإرهابيين، لكنه لا يمكن أن يتنصل من مسؤوليته في صناعة هذا الإرهاب وخلق هؤلاء الإرهابيين!