بدا وزير التعليم السابق د. أحمد العيسى في انتقاده لنتائج التقويم كمن يطلق النار على قدميه، بينما بدت الوزارة في ردها عليه كمن يطلق النار على رأسه، فكلاهما يرتديان نفس ثوب المسؤولية حتى وإن خلعه أحدهما !

الوزير العيسى الذي امتلك قرار التعليم طيلة السنوات الثلاث الماضية لا يمكن أن يتنصل من مسؤوليات مخرجات تلك الفترة، أما رد الوزارة الذي عبر عن رأي الوزير د. حمد آل الشيخ فيجب أن يكون على أرض الواقع لتغيير مخرجات هذه الفترة وتحقيق الإصلاحات المنشودة في التعليم ما دام في موقع المسؤولية ويملك قرارها !

ولن أخصص هذا المقال للفصل في نزاع الوزيرين، فبالنسبة لي ومن منظور انعكاس العمل على تعليم أبنائي أجدهما كليهما مع معظم من سبقهما من وزراء في السنوات العشر الأخيرة في خانة واحدة، فهناك من نال فرصته وفشل، وهناك من لم يسعفه الوقت لتحقيق رؤيته، لكنهم جميعا رغم اجتهادهم وصدق نواياهم جعلوا من التعليم ميدانا للتنظير وتجارب المبادرات والعناوين البراقة التي نال أغلبها من فلاشات التسويق أكثر مما ناله التعليم من تطوير !

لكنني سأتوقف عند هذا الجدل والتراشق الذي لم نعهده بين الوزراء وكبار مسؤولي الدولة سواء كانوا في موقع المسؤولية أو خارجها، لأذكر الجميع بأن المجتمع في قطاعات تمس حياته المباشرة كالتعليم والصحة والخدمات العامة بات يمتلك من الوعي ما يمكنه من تقييم كل مسؤول، واختيار المكان المناسب له في التاريخ، لذلك أذكر كل من جلس على كرسي مسؤولية باغتنام الفرصة وتثمين الوقت، فالكراسي دوارة والمناصب لا تدوم مهما طال مقامها، ومن لم يعفه المخلوق أعفاه الخالق !