راوية حشمي (بيروت)
حصلت الانتفاضة اللبنانية على دعم قوي أمس (الأربعاء)، إذ أعلن بطريرك الموارنة بشارة بطرس الراعي، وقوف الكنيسة إلى جانب الانتفاضة الشعبية التي وصفها بـ«التاريخية والمحقة»، داعياً رئيس الجمهورية إلى بدء مشاورات مع القادة السياسيين ورؤساء الطوائف لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن مطالب الشعب. وقال الراعي، بعد اجتماع استثنائي لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك إن «الكنيسة لطالما وقفت إلى جانب الشعب واحتضنت حاجاته، وهي تلتزم بطاقاتها ومؤسساتها تقديم المزيد من الخدمات». واعتبر «ما يشهده لبنان منذ 17 أكتوبر انتفاضة شعبية تاريخية واستثنائية تستدعي اتخاذ مواقف وتدابير استثنائية». واتهم السلطة السياسية في لبنان بأنها أمعنت في الانحراف والفساد حتى انتفض الشعب. ووصف الإجراءات الإصلاحية بأنها «خطوة أولى إيجابية» لكنها «تستلزم تعديل الفريق الوزاري» لتنفيذها وتجديد الطاقم الإداري من أصحاب الكفاءات والوطنية.

إلى ذلك، اتهم رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، العهد ممثلاً بالتيار الوطني الحر بالوقوف خلف قرار الادعاء عليه وابنه ماهر وشقيقه طه وبنك عودة بجرم الإثراء غير المشروع وحصوله على قروض سكنية مدعومة من مصرف لبنان عن غير وجه حق. وقال ميقاتي فِي مؤتمر صحفي أمس : «تفاجأت بتوقيت قرار القاضية غادة عون وكأنها فقط بمهمة معينة»، معتبرا أنها رسالة مفادها "طفح منك الكيل لأنك لم تتنخب رئيس الجمهورية". ودعا وزير العدل البيرت سرحان، إلى إنقاذ العهد والعمل على وقف تسييس القضاء، ورأى أن الرئيس ساعد في عدم تسييس القضاء، مطالبا بإبعاد الجيش عن الخلافات وإيقاف تكميم أفواه الاعلام. وأكد أنه بتصرف القضاء. وكشفت مصادر مطلعة، أن هناك سلسلة ادعاءات ستطال عددا من المسؤولين، اعتقادا من العهد أنها قد تنفس الاحتقان في الشارع.