رياض منصور (بغداد)
تكثفت الضغوط على الحكومة العراقية، وتحولت بغداد ومحافظات أخرى إلى ثكنة عسكرية، وعززت القوى الأمنية من وجودها في أنحاء البلاد لمواجهة مظاهرات ضخمة دعا إليها التيار الصدري يوم غد (الجمعة). وفي إشارة إلى رفض محتوى التقرير، طلب الصدر من أنصاره إلى الدخول في حالة الإنذارالقصوى، اليوم (الخميس)، استعدادا لتظاهرات 25 أكتوبر. فيما أعلن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم رسمياً عدم مشاركة حزبه وأنصاره في تلك المظاهرات، لكنه أبقى الباب مفتوحا لمن يرغب بالمشاركة بصفته الشخصية. وطالب في بيان أمس، الحكومة بحماية المتظاهرين وتحقيق مطالبهم المشروعة.

من جهته، دعا رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي أمس، حكومة عادل عبدالمهدي إلى تقديم استقالتها والاعتذار للشعب. واعتبر زعيم ائتلاف النصر في تغريدة على حسابه في تويتر، أن تقرير لجنة التحقيق حول المظاهرات لم يكشف الجهة التي أعطت أوامر القتل المباشر، خصوصا أن الاستهداف حصل في أكثر من محافظة، ما يشير إلى وجود جهة مركزية أعطت أوامر عليا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور أوامر من وزارة الداخلية لجميع منتسبيها بالدخول في حالة التأهب القصوى ابتداء من صباح اليوم.

وذكرت لجنة حكومية مكلفة بالتحقيق في أحداث العنف أن 157 شخصا معظمهم مدنيون، قتلوا بسبب القنص واستخدام أجهزة الأمن للقوة المفرطة والذخيرة الحية لفض الاحتجاجات. وألقى التقرير باللائمة على مسؤولي الأمن لفقدانهم السيطرة على قواتهم، وأعلنت السلطات إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في 7 من أصل 18 محافظة، طالتها الاحتجاجات.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر وصل إلى بغداد أمس، في زيارة لم يكشف عنها مسبقاً وناقش مع مسؤولين عراقيين التطورات الإقليمية بعد وصول قوات بلاده إلى إقليم كردستان الشمالي إثر انسحابها من شمال شرق سورية، بحسب مصدر دبلوماسي. وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أنه "لا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق". بدوره، أعلن إسبر في تصريح لشبكة «سي إن إن» أن قوات بلاده التي تنسحب من سورية ستتمركز مؤقتاً في العراق قبل العودة إلى الولايات المتحدة.