أ.ف.ب، رويترز (القامشلي، موسكو، واشنطن)
توجهت القوات الروسية أمس (الأربعاء) إلى الحدود مع تركيا لضمان انسحاب القوات الكردية، غداة التوصل إلى اتفاق بين أنقرة وموسكو أفقد الأكراد السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لهم في شمال شرق سورية.

ويقضي الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا بانسحاب القوات الكردية لنحو 30 كيلومتراً عن طول الحدود التركية البالغ 440 كيلومترا، ما يعني إجبارهم على التخلي عن بعض المدن الرئيسية التي كانت تحت سيطرتهم. ويقوّض الاتفاق، الذي وصفه الرئيس التركي رجب أردوغان بأنه «تاريخي»، حلم الأقلية الكردية بالتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال سورية، وقد يؤدي بالنتيجة إلى دمج قواتهم ضمن صفوف جيش النظام.

وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في منتجع سوتشي، على أن تقوم الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري بـ«تسهيل انسحاب» عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من منطقة تمتد حتى عمق 30 كلم على الحدود. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن رقعة «المنطقة الآمنة» كانت هادئة أمس، فيما تظاهر المئات ضد الاتفاق في القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد ولا يشملها اتفاق سوتشي، معتبرين أنه يرقى إلى مصاف التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

من جهته، نوه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس بالاتفاق الذي توصلت إليه تركيا وروسيا لإخراج المقاتلين الأكراد من المنطقة على الحدود بين سورية وتركيا، ووصفه بـ«النجاح الكبير».

وكتب ترمب على «تويتر» «نجاح كبير على الحدود بين تركيا وسورية.. تم إنشاء منطقة آمنة، وقف إطلاق النار صمد والمهمات القتالية انتهت.. الأكراد آمنون وعملوا بشكل جيد معنا، أسرى داعش المسجونون تم تأمينهم».

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء أمس نقلا عن وزارة الشؤون الخارجية الروسية، أن روسيا لا ترى حاجة لإقامة منطقة آمنة تحت إشراف دولي في شمال شرق سورية وهو اقتراح طرحته ألمانيا.