بدر القثامي (الطائف)
هرم مخططا زهرة ووردة الحوية (شمال الطائف) سريعا وأصابهما الذبول، رغم أن عمرهما لا يزيد على 10 أعوام، وهي مدة قصيرة جدا في عمر الأماكن، ويعاني سكان الحيين من تدني مستوى الإصحاح البيئي، وغياب المدارس ومركز للرعاية الصحية، محذرين من تحول مقر لمزرعة دواجن مهجورة، إلى وكر للمخالفين، مشددين على ضرورة الالتفات إلى المخططين ورفدهما بما يحتاجه السكان من خدمات أساسية.

واستغرب عبدالله الشمراني افتقاد مخططي زهرة الحوية، ووردة الحوية، للعديد من الخدمات التنموية الأساسية، ويأتي أبرزها حرمانهم من الإنترنت والاتصالات، مشيرا إلى أن مطالبهم للجهات المختصة منذ أن سكنوا الحي قبل 10 سنوات لم تجد نفعا.

وشكا من العزلة المفروضة عليهم، بسبب غياب شبكة الاتصالات، ملمحا إلى أنهم يضطرون إلى الخروج من مساكنهم إلى الأحياء المجاورة، لإنجاز المعاملات اليومية في الدوائر الحكومية، بعد أن أصبحت لا تنجز إلا عبر البوبات الإلكترونية مثل «نور» التعليمي و«أبشر» و«ساند» وغيرها.

وحذر مطر النفيعي من تدني مستوى الإصحاح البيئي في المخططين، مبينا أن النفايات تنتشر فيهما بكثافة، إضافة إلى تكدس مخلفات البناء والحشائش، ما أوجد أرضا خصبة لتكاثر الزواحف السامة مثل الأفاعي والعقارب والحشرات، التي ما انفكت تتسلل إلى المنازل وتهدد السكان بالخطر.

وقال النفيعي: «كانت هناك مزرعة للدواجن تجاور المخططين، إلا أنها انتقلت وترك مبناها مهجورا تحول بمرور الوقت إلى مأوى للعمالة المخالفة، والكلاب الضالة التي تجول في شوارعنا مسببة الخوف والرعب لأبنائنا»، منتقدا افتقاد المخططين للمداخل، إذ لا يوجد لهما سوى طريق واحد يربطها مع طريق مكة السريع، وهو ضيق وذو مسار واحد تكثر به المنعطفات الخطرة.

وانتقد ناصر المالكي افتقاد المخططين للرعاية الصحية الأولية، مستغربا حرمانهم من مركز صحي، رغم حاجتهم الماسة إليه، خصوصا أنهم يقعون على شرق طريق مكة السريع الذي يشهد كثيرا من الحوادث.

وأبدى المالكي استياءه من حرمان أبنائهم من التعليم في المخططين في ظل افتقادهما للمدارس، ما أدخلهم في رحلات اليومية ليتلقى أبناؤهم العلم في الأحياء البعيدة، مستغربا عدم توافر مدارس رغم تخصيص أراض للمجمعات التعليمية إلا أنها لم تنفذ. وشدد المالكي على أهمية أن تلتفت وزارتا التعليم والصحة لمعاناة السكان في زهرة ووردة الحوية، وترفدهما بما يحتاجونه من مدارس ومراكز صحية.