محمد العبدالله (الدمام)
كشفت أخصائي قانوني بالهيئة العامة للمنافسة وجدان الجهني، أن مراقبة الأسواق ستكون مختلفة تماماً عن الآليات المتبعة في بعض الدوائر الحكومية، لافتاً إلى أن المراقبة ستكون من خلال قراءة الأرقام، وكذلك المراقبة في حال وجود اتفاقيات معينة، مشيرة إلى أن الغرامات تذهب مباشرة لخزينة الدولة لضمان عدم وجود إساءة لاستخدام الغرامات المالية، مؤكدة أن الإجراءات التي تتخذها الهيئة تدخل ضمن محيط نظام إيرادات الدولة، لافتة إلى أن إيقاف الخدمات على الجهات المخالفة تدخل ضمن النظام التابع للدولة.

وذكرت خلال ورشة عمل بعنوان «مناقشة استراتيجية تعزيز المنافسة» التي نظمتها الهيئة بالدمام أن الجهات المتضررة من العقوبة المفروضة عليها من الهيئة تمتلك الحق التقدم للمحاكم المختصة لطلب التعويض، مضيفة، أن عملية التسوية مع الجهات المخالفة للنظام تستوجب وجود آلية لتعويض المتضرر جراء وجود ممارسات غير نظامية تجاه الشركات المنافسة، مشيرة إلى أن الهيئة تتدخل بحكم القانون من خلال الشكاوى المقدمة مباشرة للهيئة أو لجهات أخرى، وتحال للهيئة العامة للمنافسة، مؤكدة في السياق نفسه عدم وجود قضايا تسوية لدى الهيئة بعد مرور شهر من بدء تطبيق اللائحة التنفيذية في نهاية سبتمبر الماضي.

وأوضحت أن الهيئة تبنى السياسات المحفزة للمنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية بما يحسن أداء السوق، لدعم ثقة المستهلك وقطاع الأعمال والمساهمة في تدفق الاستثمارات وتعزيز التنمية المستدامة، لافتة إلى أن مسودة الاستراتيجية تعمل على البناء المؤسسي الفاعل من خلال إقرار الهيكل التنظيمي وتطوير وتنفيذ سياسات ولوائح عمل داخلية ترفع من مستوى أداء الهيئة وتطوير وتنفيذ نموذج حوكمة فعال وإعادة هندسة الإجراءات لخدمات الهيئة وعملياتها وتعزيز آليات ومبادئ الشفافية لأعمال الهيئة وتطوير منظومة قياس الأداء المؤسسي وتبني آليات وضوابط لقياس مستوى رضا أصحاب المصالح عن أعمال الهيئة.

وأضافت أن الهيئة تتحرك لدعم التحول الرقمي لأعمال الهيئة عبر تطوير منصة إلكترونية موحدة لتقديم الخدمات للمستفيدين وتحسين تجربة المستفيد وبناء وتطوير قاعدة بيانات إلكترونية عن الأسواق تربط بمؤشرات للقياس وتطوير وتفعيل الأنظمة الإلكترونية للأعمال الداخلية «إدارة العمليات - التفتيش». وأوضحت، أن إستراتيجية تعزيز المنافسة التي تعمل الهيئة عليها في طور الدراسة عبر ورش العمل وأخذ المقترحات من المختصين والمهتمين، مؤكدة أن الغرامات التي أعلنت عنها الهيئة أخيراً تنم عن ارتفاع الوعي التثقيفي للمنافسة لدى المواطنين وأصبح الكل أكثر التزاماً بنظام المنافسة، لافته في السياق ذاته أن نظام المنافسة جاء لدعم تعزيز المنافسة في جميع النواحي الاقتصادية، والحد من التواطؤ في العطاءات في المناقصات العامة أو التنسيق في الأسعار بين مقدمي العطاءات لمنافسة.