«عكاظ» (الرياض)
أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مجلس الوزراء خلال ترؤسه الجلسة أمس (الثلاثاء) في قصر اليمامة على نتائج استقباله دولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية عمران خان، وما جرى خلاله من استعراض آفاق التعاون الثنائي، وبحث الجهود الدولية تجاه مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعلى نتائج مباحثاته الرسمية مع الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين وما تم خلالها من تأكيد وقوف المملكة مع فلسطين وحقوق شعبها في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

و بارك المجلس ما تم الاتفاق عليه، بناء على مباحثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس الفلسطيني ومحادثات فخامته مع ولي العهد واستجابة لرغبة فخامته بإنشاء لجنة اقتصادية مشتركة ومجلس أعمال سعودي - فلسطيني، مشيرا إلى أن ذلك امتداد لما تضطلع به قيادة المملكة من دعم واهتمام تجاه القضية الفلسطينية، سياسيا وماليا، والإسهام بما يعود نفعه على الشعبين الشقيقين.

كما تطرق إلى ما عبر عنه وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم السادس والثلاثين في مسقط، من إدانة للاعتداء التخريبي الذي تعرضت له «أرامكو»، وتأكيدهم تضامن دولهم مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والدفاع عن مصالحها، والتشديد على ضرورة العمل الأمني المشترك لتأمين حرية الملاحة الدولية في مياه الخليج العربي.

و تناول ما تضمنه البيان الختامي لمؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزلندا، واليونان، الذي عقد بالرياض، من تأكيد موقفهم الموحد ضد الاعتداءات على المملكة وإدانتهم لها، بوصفها تحديا مباشرا للاقتصاد العالمي وللمجتمع الدولي، وما عبروا عنه من الدعم الكامل لجهود المملكة.

كما أشار إلى ما شددت عليه المملكة في كلمتها أمام الأمم المتحدة من أهمية وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي، وخروقاتها لتعهداتها النووية، وكذلك استنكار استمرار رفض «إسرائيل» الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وضرورة إخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى إدانة المملكة استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية والمطالبة بالمحاسبة على هذه الأعمال الإجرامية التي تمثل تحدياً خارقاً لكل القوانين الدولية.

و أعرب عن تهنئته لجلالة إمبراطور اليابان ناروهيتو أكيهيتو بمناسبة تنصيبه واعتلائه العرش، متمنياً لليابان الصديق دوام التقدم والازدهار. وجدد إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الانتحاري في إقليم لغمان الذي راح ضحيته عشرات القتلى بينهم عدد كبير من الأطفال، والهجوم الذي استهدف مسجدا في مقاطعة ننغرهار أثناء صلاة الجمعة، وأودى بحياة أكثر من 60 مصليا وجرح العشرات، اللذين وقعا شرق أفغانستان، مؤكدا رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.