عندما أعلنت وزارة المياه والكهرباء «سابقا» عام ٢٠١٠ عن إلغاء جهد الكهرباء ١١٠ فولت مع مهلة تحويل تبلغ ١٠ سنوات وتوحيد الجهد الكهربائي المعمول به في المملكة وهو ١٢٧-٢٢٠ إلى ٢٣٠-٤٠٠ فولت، أتذكر جيدا أن إعلانا نشر في جميع الصحف السعودية بمساحة صفحة كاملة يعلن قرار التحول ومهلته، ويؤكد أن الدولة ستتحمل كلفة تغيير تمديدات الكابلات والتحويل داخل المنازل في نهاية هذه المهلة !

في الحقيقة التحول لم يمهل أحدا فقد فرضت معايير استيراد الأجهزة ذات الجهد ٢٢٠ فولت والمقابس الثلاثية فورا، ووجد الكثير من أصحاب المنازل ومستخدمو الكهرباء أنفسهم في مأزق عدم توفر قطع غيار الأجهزة الكهربائية ولمبات الإنارة ذات الجهد ١١٠ فولت، مما أجبرهم على التحول وتحمل تكلفته دون أن يملكوا خيار انتظار نهاية مهلة السنوات العشر !

جميع أصحاب مشاريع البناء الجديدة منذ ذلك الإعلان اعتمدوا توحيد الجهد الكهربائي المعتمد لتتواءم مع الأجهزة الكهربائية المسموح باستيرادها وتعمل بهذا الجهد، لكن السؤال ماذا عن أصحاب المنازل قبل اعتماد هذا التحول، فقد أمهلوا ١٠ سنوات ووعدوا بالمساعدة في تنفيذ التحول وتحمل كلفته !

العام المقبل تنتهي المهلة المحددة وتبقى معها المسؤولية المعلنة عن تحمل الدولة كلفة تنفيذ التحول في المنازل، فهل ما زالت قائمة تجاه مشتركي الكهرباء أم ذهبت مع الوزارة التي ألغيت ؟!