أ. ف. ب (لندن)

تسعى الحكومة البريطانية اليوم (الاثنين) للحصول على دعم البرلمان لاتفاق «بريكست» بعد فشل محاولة أولى، وسط مساعي المعارضة عرقلة خططها، على الرغم من أن الإجراء قد لا يكون إجراء صحيحا برلمانيا.

وخلال يوم دراماتيكي، تبني البرلمان أمس الأول (السبت) تعديلا يمنح النواب مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ والتصويت عليه، على عكس رغبة رئيس الحكومة بوريس جونسون.

وتركت هذه الهزيمة السياسية جونسون تحت ضغط متزايد لإيجاد وسيلة للخروج من مأزق متى وكيف تنفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

وكان جونسون مجبرا بحكم القانون على إرسال خطاب لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يطلب فيه تأجيل «بريكست»، لكنّه رفض توقيعه، وأرسل خطابا آخر يظهر بوضوح أنه لا يريد إرجاء «بريكست» إلى ما بعد نهاية هذا الشهر، الذي تم تأجيله مرتين بالفعل، محذّرا من أن «تأجيلا إضافيا سيدمر مصالح بريطانيا وشركاء الاتحاد الأوروبي».

وبعد فشله في الحصول على دعم مجلس العموم للاتفاق الذي توصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن «بريكست»، مرر النواب قانونا ينص على أنّه في حال لم يصادق البرلمان على أي اتفاق للخروج بحلول 19 أكتوبر، ينبغي على رئيس الوزراء طلب إرجاء موعد بريكست حتى 31 يناير 2020.

ورغم ذلك، أصر كبير مخططي الحكومة البريطانية بشأن «بريكست» مايكل غوف على أنّ بلاده ستغادر التكتل في نهاية الشهر الجاري.

وقال غوف أقرب مساعدي جونسون في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» إنه على الرغم من هذا الطلب «سنخرج في 31 أكتوبر. نملك الوسائل والمهارة لتحقيق ذلك».

لكن عدم تبني أي اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية التي تخشى حصول فوضى على الحدود ونقصا في المواد الغذائية والأدوية وارتفاعا في الأسعار وحتى ركودا.

من جهتها، وصفت المعارضة العمالية الاتفاق الذي توصل إليه جونسون بأنه «خيانة» وصوتت للتأجيل.

ورغم ذلك، ألمحت شخصيات بارزة إلى أنّ حزب العمال قد يسمح بتمريره، رهنا بالتعديلات بما في ذلك إجراء استفتاء ثانٍ يتضمن وضع الاتفاق في مقابل البقاء في الاتحاد الأوروبي.