«عكاظ» (عرعر)
أنعش تمكين المرأة السعودية وإقبالها على شغل العديد من الأعمال المختلفة، سوق حضانات الأطفال، وفتح المجال لكثيرات ممن اقتحمنه بلا ترخيص، بحثا عن المادة دون مراعاة للالتزام بالمعايير المطلوبة لتحقيق الأهداف التعليمية والتربوية والسلوكية، فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تغص بإعلانات حضانات الأطفال بدءا من عمر شهر حتى 4 سنوات، ولا يكلف المشروع سوى غرف في بناية مؤثثة بأسرة أطفال وقليل من الألعاب، بعيدا عن قواعد السلامة، ما أثار مخاوف العديد من المواطنات اللائي طالبن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بضبط تلك الحضانات، خصوصا أن غالبية القائمين عليها من غير السعوديات.

وحذرت مشاعل الأملح من تزايد نشاط حضانات الأطفال غير المرخصة، مشيرة إلى أنها تصطدم يوميا بإعلاناتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وإغراء الأمهات بالأسعار المخفضة مقارنة بالحضانات المرخصة، التي تقدم مستوى عاليا من الخدمات بالشراكة المجتمعية مع وزارة التعليم.

واقترحت الأملح على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حصر الحضانات المصرحة والنظامية، وإصدار قائمة بها لتوعية المجتمع وحماية الأطفال من الأخطار التي قد تلحق بهم من الحضانات المخالفة التي لا تمتلك أدنى معايير السلامة.

وقالت الأملح: «ومن الغريب أن غالبية القائمين على تلك الحضانات غير المرخصة من جنسيات غير سعودية يبحثن عن الربح المادي، دون مراعاة لسلامة الصغار»، مشيرة إلى أنها قرأت إعلانا عن حضانة غير مرخصة مقدمة عرضا باحتضان الأطفال من عمر شهر حتى 4 سنوات مقابل 500 ريال للطفل، و800 للشقيقين.

وبينت بدور الحمد أن الحضانات غير المرخصة عبارة عن غرف في المنازل تفتقد لأدنى معايير السلامة، مشيرة إلى أن من أوجدها يبحث عن الربح المادي، دون مراعاة لمصلحة الصغار وسلامتهم، مشددة على ضرورة أن تتدخل الجهات المختصة لضبطها وإلزامها بالتراخيص حتى تمارس نشاطها تحت أعين المسؤولين، وحماية للصغار من أي عبث قد يطالهم فيها.

وذكرت أن عددا من الأمهات العاملات يلجأن إليها لحضانة صغارهن، لأنها رخيصة دون أن يبحثن عن مدى التزامها بمعايير السلامة في الغرفة أو المبنى.

وأرجعت أم عبدالله إقبال بعض الأمهات على الحضانات غير المرخصة لرخص رسومها مقارنة بالنظامية، مستدركة بالقول: «لكن للأسف من يقبل على الحضانات غير المرخصة لا يضع في الحسبان مدى التزامها بوسائل السلامة، وكفاءة العاملات فيها في التعامل مع الصغار، والطرق الصحيحة لاحتضانهم»، مستغربة من أن غالبية العاملات فيها من جنسيات غير سعودية.