مع تزايد وتيرة الاحتجاجات في لبنان لليوم الرابع على التوالي، واقتراب وصول مهلة الـ72 التي أعطاها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى نقطة الصفر، لا يبدو في الأفق حل جوهري ينقذ الحكومة من غضب الشعب اللبناني، وسبب كل ذلك سوء الأداء على المستويين الاقتصادي والخدمي.

ولكن السبب الرئيسي لكل هذا هو استيلاء مليشيا حزب الله على الدولة ومقدرات الشعب اللبناني، وإقحام لبنان في مشاريع نظام الملالي في المنطقة.

فهذه المليشيا لم تكتف بالسيطرة على الثروة والقرار، بل عطلت تشكيل الحكومة أشهرا عدة، ثم تدخلت وشكلت حكومة «على كيفها» دون قرار نافذ، فصار المواطن اللبناني أسير حكومة معطلة وعصابة مهيمنة.

ولهذا جاءت الاحتجاجات هذه المرة رافضة للجميع، رافضة لكل الأحزاب ولكل قادة الطوائف؛ لأن الوجع وصل إلى الخاصرة؛ ولأن اللبنانيين اكتشفوا أخيرا أنهم لم يكونوا سوى أدوات بين أيديهم ولم يحققوا لهم أي شيء على أرض الواقع.

ثورة الشعب اللبناني هي صرخة وجع، نأمل أن يخرج منها لبنان وهو أكثر عافية وقد استعادت حكومته سلطتها وعاد حزب الله إلى وضعه الطبيعي مكونا من مكونات الشعب اللبناني لا أداة بيد نظام الملالي.