هذا السؤال يردده بعض الذين أطفأ النور مرحلتهم لكن رمادهم يحاول عبثاً التشويش على المرحلة الجديدة التي تأخرت بسببهم، لكنها جاءت كحاجة طبيعية لمجتمع إنساني طبيعي أراد التخلص من تشوهاته التي فرضت عنوة عليه، وحققتها إرادة دولة مسؤولة عنه لم تعد تحتمل مهادنة الأخطاء والوصاية الفكرية الشمولية التي وصلت إلى التعطيل وتجميد دماء الحياة تمهيداً لفرض واقع جديد يتولون إدارته والتحكم فيه.

هذه الفلول البائسة تحاول الآن إثارة اللغط حول ما يستمتع به الناس من ترفيه منضبط بإشراف أجهزة حكومية، وتريد اختزال كل ما حدث من إصلاحات شاملة في هذا الجانب فقط، والتركيز على ما قد يحدث من تجاوزات فردية تمثل تصرفات شخصية نادرة الحدوث لا تقرها الأنظمة ولا غالبية المجتمع، لأنها شوائب تحدث في أي مرحلة تغيير.

مثل هذا السؤال الذي تتبناه بعض الحسابات في مواقع التواصل ويمرره البعض بخبث في أحاديثهم الخاصة والعامة لا هدف له سوى بث التشكيك والتوجس في بعض أوساط المجتمع لتشكيل جبهة مضادة للحراك الطبيعي الفطري للمجتمع تحت مظلة القوانين والأنظمة التي سنتها الدولة لنبذ التشدد والغلو والتنطع وتطرف الأفكار التي تسببت في مشاكل وتعقيدات خطيرة خلال العقود الأربعة الماضية، والأهم من ذلك أن صيغة السؤال تتغافل عن منظومة الإصلاح الحقيقي الشامل الذي بدأ، اقتصادياً وسياسياً وحقوقياً واجتماعياً وتعليمياً وثقافياً، لبدء مرحلة حيوية جديدة تتسم بالمرونة والحركة الدؤوبة والإنتاجية العالية لتحقيق أهداف محددة وفق رؤية واضحة تؤطر توجهات الدولة.

الترفيه أيها الحزبيون المسيسون الذين سقطت ورقة التوت عن قبحكم وخيانتكم لدولتكم ومجتمعكم هو حاجة فطرية لكل البشر، وهو مجرد جزئية من منظومة إصلاح شاملة لأخطاء كثيرة كنتم أحد أهم أسبابها، وإذا كانت الدولة قد انتبهت لخطركم وقامت بتحييدكم فإن حقدكم عليها لن يؤثر في المجتمع بمثل ما تطرحونه الآن من تعليقات مسمومة في منصات التواصل بمساعدة جهات كانت تدعمكم سابقا.

سيظل المجتمع محافظاً على قيمه وهو يعيش المرحلة الجديدة، ولن تكونوا أوصياء عليها كما تتوهمون.