يبدو أن الأهلي كان بحاجة لحالة انقسام وصراع، ومستشار يثير الساحة من جديد بعد موتها، فبعد المستويات التي يقدمها فريق الأسود، وبعد التغيير الجذري في الروح ونبرة القتال وطريقة اللعب، نرحب بالخلافات، ونرحب بالانقسامات إذا كانت ستظهر لنا هذه النتائج وهذه القوة، ونقول أهلا بمزيد من المستشارين الجدليين. فنحن أمام مرحلة أهلاوية فريدة، ومثيرة للدهشة، في ظاهرها الضعف والهوان وفي باطن أمرها القوة. فالمتعة التي غمرت محبي النادي الأهلي وهم يتابعون فريقا من الوزن الثقيل لم يعهدها الأهلي من قبل. لذلك أقول نحن أمام حالة فريدة تحتاج إلى تشخيص عاجل ومتخصص، فحينما كان الرأي واحدا كان يعاني، وحينما قاد الخلاف والتحدي الأمر تغيرت الأحوال، ولا أدعو هنا إلى استمرار الخلاف، بالعكس، فكلنا نتمنى اتفاقا إداريا وفنيا وإعلاميا، ولكني أدعو لتشريح الحالة علنا نصل للجرح، خاصة ونحن نرى فريقا لم نعهده من قبل، وروحا نزلت على اللاعبين لا نعرف من وراءها.

كما لا أجرؤ على انتقاد فترة الرمز فهي الفترة الذهبية التي لو تزامن دعمها وقوتها مع فترة دعم الهيئة لحصد الذهب. ولكني أقف عند مستوى الأهلي الآن، والأسماء التي انضمت في هذا الوقت تحديدا، وأسأل: هل الخلاف ولّد التنافس، وهل التنافس قدم لنا كل هذا؟

فهذا الأهلي الذي نريد، إصرار إداري، وإصرار فني، ولاعبون مقاتلون.

الآن نقول للإدارة بكل مستوياتها اتفقتم مرة واختلفتم مرة، والنتيجة تنافس على تقديم الأفضل «فكفيتم ووفيتم»، ولا ينتظر منكم أحد أكثر من ذلك، لأن النتيجة النهائية بيد الله، والتوفيق والبطولات ربانية، والاجتهاد بيد القائمين على النادي.

أسماء في الفريق لم نعهدها من قبل، وتشكيلة منحت الفرصة للأفضل، وبقي المتخاذلون خارج المستطيل الأخضر.

لم يأت صالح المحمدي بفانوس سحري لإظهار الفريق بهذا الشكل، ولكنها التشكيلة التي ظل مدرج الأهلي ينادي بها في كل مرة نجني فيها الإخفاق، واستطاع توظيفها بشكل رائع، ونتمنى أن لا نقع في فخ الأجنبي بعد تجربة المحمدي المثالية، ونتمنى أن يواصل جروس هذا الإبداع، خاصة وأنه يمتلك كتيبة قوية، لم يعهدها الأهلي من قبل.

فاصلةالزين غالي لكن الأزين أغلى

ولكل شراي بضاعة وسوقي.