أحمد الشميري (جدة)
نفى المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، وجود موعد محدد لتوقيع اتفاق جدة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي. وأكد راجح في تصريحات إلى وكالة «سبأ» الرسمية أمس (الأربعاء)، عدم تحديد أي موعد لتوقيع الاتفاق، معتبرا ما يتم تداوله بهذا الشأن بأنه عار من الصحة، واصفا التسريبات حول بنود ومسودة الاتفاق بـ«المشبوهة». وجدد التأكيد على موقف الحكومة الشرعية الواضح والثابت من كل الثوابت الوطنية. ولفت إلى ما تضمنه خطاب الرئيس اليمني بمناسبة العيد الوطني لثورة 14 من أكتوبر المجيدة، والذي أكد ضرورة إنهاء التمرد على مؤسسات الدولة واستيعاب الجميع تحت سقف الثوابت الوطنية والشرعية والمرجعيات الثلاث.

وثمن المتحدث باسم الحكومة الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة من أجل عودة الأمور إلى نصابها في العاصمة المؤقتة عدن، داعيا وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري المصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها وعدم الانجرار وراء التسريبات الكاذبة. وكانت «رويترز» قد نقلت عن مسؤولين إعلانهم توقيع الاتفاق اليوم (الخميس).

وتواصلت المحادثات غير المباشرة بين الشرعية والمجلس الانتقالي في الرياض أمس، لاستكمال عدد من القضايا التي لا تزال محل خلاف، المتمثلة في حجم المشاركة في حكومة الكفاءات والسلك الدبلوماسي والحلول المستقبلية للقضية الجنوبية ومصير الوحدة اليمنية وشكل القوات الأمنية التي ستتولى، بإشراف سعودي، الأمن في المحافظات الجنوبية.

وأعلن المجلس الانتقالي في بيان له على موقعه الإلكتروني أمس، انتقال أعضاء وفده المفاوض إلى الرياض لاستكمال المحادثات الثنائية. وعلمت «عكاظ» من مصادر مطلعة، أن انتقال وفدي المفاوضات إلى الرياض جاء لتسريع عملية التوصل إلى حل نهائي للأزمة، متوقعة أن يتم التوصل إلى الحل خلال الأيام القليلة القادمة بعد أن أصبح نحو 75% من القضايا محل توافق.

وأكدت قيادات عسكرية يمنية لـ«عكاظ»، أن حل الأزمة بين الشرعية والمجلس الانتقالي وبلورة شراكة وطنية قوية يعزز من معنويات القوات المرابطة في مناطق التماس في الحديدة والضالع والبيضاء، بانتظار إعلان عودة اللحمة الوطنية وإطلاق العمليات لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، وصولا إلى كهوف مران في صعدة.

بدوره، أعرب رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك عن ثقته أن يسهم اتفاق جدة عقب التوقيع عليه في تسريع انهاء الانقلاب الحوثي واجهاض المشروع الايراني والدخول في مرحلة جديدة من البناء والتنمية. ونوه خلال لقاء مع سفيرة ألمانيا الاتحادية كارولا مولر أمس، بالجهود السعودية المخلصة للحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية بما يؤدي إلى القضاء على المشروع الإيراني عبر وكلائها من مليشيا الحوثي، وإفشال اجنداته التدميرية والتخريبية التي تمس أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة والعالم برمته ويهدد سلامة الملاحة الدولية.