«عكاظ»، راوية حشمي (بيروت)
رفض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بشدة، حديث وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن إعادة النظام السوري إلى لبنان مجددا. وقال المكتب الإعلامي للحريري في بيان أمس (الإثنين): «للتذكير فقط.. دم الرئيس رفيق الحريري أعاد الجيش السوري إلى سورية». وأضاف عبر «تويتر»: «إذا أراد رئيس التيار الوطني الحر زيارة سورية لمناقشة إعادة النازحين السوريين فهذا شأنه.. المهم النتيجة، فلا يجعل النظام السوري من الزيارة سببا لعودته إلى لبنان». وتابع: «لا نثق في نوايا النظام من عودة النازحين.. وإذا تحققت العودة فسنكون أول المرحبين». ونقل مكتب رئاسة الوزراء عن الحريري قوله: «إن البلد لا تنقصه سجالات جديدة، والهم الأساسي عندي اليوم كيف نوقف الأزمة الاقتصادية، وإذا لم يحدث ذلك ستنقلب الطاولة وحدها على رؤوس الجميع».

وكان باسيل، وهو صهر الرئيس ميشال عون، أعلن في كلمة ألقاها في ذكرى 13 تشرين، أنه يريد أن يذهب إلى سورية لكي يعود الشعب السوري إلى بلاده، ولأنه يريد للبنان أن يتنفس بسيادته واقتصاده.

في غضون ذلك ، يعيش لبنان على وقع أزمات طاحنة على خلفية شح الدولار، ومع مسلسل الأزمات من البنزين إلى الخبز، يخشى اللبنانيون أن تداهمهم أزمة الدواء أيضاً، وربما أزمات أخرى، وهو ما دفع المراقبون إلى التحذير من فوضى جديدة.وأدى إضراب أصحاب المخابز إلى انعدام وجود الخبز أمس (الإثنين) بسبب إغلاق الأفران. وشدد رئيس نقابة أصحاب الأفران كاظم إبراهيم على أنه لا تراجع عن الإضراب قبل أن تتجاوب الحكومة مع مطالبنا.

ويشكو هؤلاء من أن تعميم مصرف لبنان الذي أجاز للمصارف فتح اعتمادات بالدولار لمستوردي المحروقات والأدوية والقمح، لا يحل أزمة المطاحن، لأنها لا تعتمد في عمليات الاستيراد على وسيلة فتح الاعتمادات المصرفية بل تتبع طريقة السيولة مقابل المستندات.

من جهتها، حذرت وزارة الاقتصاد من تداعيات إضراب أصحاب الأفران، ووصفته بأنه «ابتزاز» للمواطنين. وأعلنت بحسب ما أورد موقع «العربية نت» أمس، أن وفداً من نقابة أصحاب الأفران التقى وزير الاقتصاد منصور بطيش مساء الخميس الماضي لشرح أسباب الأزمة المرتبطة بشحّ الدولار، فبادر الوزير بالاتصال بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة واتفقا على معالجة الأزمة بتكليف وسيط بين مستوردي القمح والمصرف المركزي، عندها طلب الوزير تعليق الإضراب إلا أنهم «غيّروا» مطلبهم بتخفيض وزن ربطة الخبز من 1000 إلى 900 غرام، مع الإبقاء على سعرها 1500 ليرة لبنانية.