ترجمة: حسن باسويد (جدة)
كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تقرير لها أمس، عن فشل قطر في التحقيق عن ملابسات الوفيات المفاجئة لمئات من العمال الأجانب لديها.

وأكدت أن مئات العمال في الدوحة التي ستستضيف كأس العالم 2022 يموتون سنوياً، فيما تزعم السلطات القطرية بن أسباب الوفيات تعود إلى النوبات القلبية، ولكن من المثير للشبهة، أن العديد من هؤلاء العمال الذين هم في سن الشباب يموتون أثناء نومهم وهي ظاهرة يطلق عليها «متلازمة الموت المفاجئ»! كما ذكر تقرير الصحيفة البريطانية أن مئات الآلاف من العمال يتعرضون لمستويات قاتلة من الإجهاد الحراري، ويعملون في درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية لمدة تصل إلى أكثر من 10 ساعات في اليوم.

ولفت التقرير إلى وفاة ما لا يقل عن 1025 من العمال النيباليين في قطر بين عامي 2012 و2017، وأن 676 من الحالات ترجع لأسباب شملت النوبات القلبية وفشل الجهاز التنفسي، وفقًا لمجلس العمالة الأجنبية النيبالية، وهي وكالة حكومية مسؤولة عن رعاية العمال المهاجرين.

كما كشفت بيانات صادرة من الحكومة الهندية مفادها أن 1678 عاملاً هندياً توفوا في قطر بين 2012 و2018 بمعدل 4 عمال كل أسبوع.

ولفتت الصحيفة إلى أن القانون القطري يحظر فحوصات ما بعد الوفاة إلا في الحالات التي قد تكون قد ارتكبت فيها جريمة أو قد يكون المتوفى قد عانى من مرض قبل الموت.

وذكر خبير في الطب الشرعي يعمل في قطر لـ«جارديان» إنه في معظم هذه الحالات، لا يُجرى سوى فحص خارجي لتحديد سبب الوفاة.

وأشارت الصحيفة إلى إن إحجام قطر عن إجراء عمليات تشريح الجثث جعل عائلات العمال في جميع أنحاء جنوب آسيا يشككون في الأسباب والحالات التي أدت إلى وفاة أقربائهم.